بداية نرحب بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونقول: أحبك الله الذي أحببتنا فيه، ونشكر لك هذا الحرص على الخير، وهنيئًا لك طلب العفاف، ونسأل الله تبارك وتعالى أن ييسر أمرك، وأن يلهمك السداد والرشاد، ونؤكد لك أن الزواج والزواج المبكر أيضًا مهم بالنسبة للإنسان؛ لأنه يستكمل بذلك نصف الدين، وعليه أن يتقي الله في النصف الآخر.
ولا شك أن الزواج مهم خاصة في زماننا التي أصبحت فيه الشهوات والفتن والتبرج يزاحم الناس في حياتهم وأسواقهم ودُورهم وفي كل مكان، ولا عاصم لأهل الإيمان إلا من رحم الله، إلا من يسر الله له أيضًا أمر الزواج ليكون سببًا لعصمته وبُعده عن الفواحش ما ظهر منها وما بطن.
ونحب أن نؤكد لك أن وجود إخوان أكبر منك هذا طبعًا ليس عذرًا شرعيًا، ولكن نحن نعرف أن هناك عادات وهناك تقاليد، فعليك أن تكلمهم بأدب، وأن تستأذنهم في أن تتقدم عليهم، وربما كان في تقدمك وزواجك دافعًا لهم من أجل أن يتحركوا، وقطعًا هم سيواجهون ضغوطات من المجتمع، ولكن الإنسان عليه أن ينجُ بنفسه ويفعل ما يُرضي الله، ويفعل ما فيه مصلحة، ومن المصلحة الكبرى الزواج المبكر؛ لأنه عصمة؛ لأنه عفاف؛ ولأن أبناء الإنسان أيضًا يُدركوه ويتربوا معه، ويستطيع أن يقوم بواجبه بصورة أكبر في تربيتهم ورعايتهم والإحسان إليهم.
فلا تتردد في أمر الزواج، وحاول أن تتواصل مع إخوانك، واطلب نُصح وتدخل العقلاء والفضلاء والدعاة إلى الله تبارك وتعالى، ونتمنى أن نسمع عنك الخير، ونسأل الله أن يهيأ لك امرأة صالحة تُسعدك وتعينك وتعينها على كل أمر يُرضي الله تبارك وتعالى.
نكرر ترحيبنا بك، ونشكر لك التواصل والاهتمام، ولك منا التهنئة، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)