نرد لك الشكر بمثله, ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى دائما.
بالنسبة للدم الذي ينزل قبل أو بعد الحيض, فإذا كان مجموع مدته مع مدة الحيض لا تتجاوز 9 أيام، وهي الحد الأعلى لمدة الحيض الطبيعي, فإن هذا يعتبر طبيعيا، ويجب اعتبار كل ال 9 أيام هي أيام حيض.
أما إن كان المجموع أكثر من 9 أيام, فإن الأيام التي تسبق نزول الدورة، ويكون فيها إفرازات بنية أو سوداء, لا يجب اعتبارها من دم الدورة, بل هي ناتجة عن وجود نقص في هرمون (البروجسترون) وهو الهرمون الذي يخرج بعد انطلاق البويضة, ويعني وجود ضعف في التبويض.
إن كان هذا هو الحال عندك, فيمكن تناول حبوب (الدوفاستون) حبتين يوميا ابتداء من اليوم 15 إلى اليوم25 من الدورة, ثم التوقف فستنزل الدورة في خلال 2-5 أيام إن شاء الله، إذا لم يحدث حمل, وإن حدث حمل فيمكن الاستمرار على حبوب (الدوفاستون) فهي ستفيد في تثبيت الحمل إن شاء الله.
إن مضت سنة على محاولة الحمل ولم يحدث، لا قدر الله, فهنا يمكن البدء بعمل استقصاءات لك ولزوجك، لمحاولة معرفة السبب، وبالنسبة للدم الذي ينزل بعد الجماع, فإن كانت مسحة عنق الرحم سليمة ولا توجد التهابات, فهذا هو المهم, ويكون سبب الدم هو تمدد بطانة عنق الرحم، وظهورها للخارج, ولأن هذه البطانة رقيقة جدا, وتتألف من طبقة واحدة فقط من الخلايا.
إن أي ملامسة لها سواء خلال الجماع أو خلال الفحص النسائي ستسبب تخريشا ونزول قطرات من الدم, فهذه البطانة مكانها الطبيعي هو في داخل عنق الرحم, ولكن وبسبب الولادة فإنها تتمدد للخارج قليلا, والحالة سليمة جدا وطبيعية، ويجب عدم عمل أي شيء لها, بل يجب ترك الحالة كما هي, فهذا أفضل, لأنها ستتراجع من تلقاء نفسها, ولا ضرر من الدم بعد الجماع طالما أن المسحة سليمة, والكي قد يزيد الأمور سوءا, وهو قد يؤثر على الغدد التي تفرز المخاط في عنق الرحم, وهذا قد يقلل من فرصة حدوث الحمل، لا قدر الله.
نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)