من الواضح أنك تعاني من حساسية بالأنف تسبب لك الحكة والعطاس والرشح وجفاف وحرقان العين, وخاصة عند تعرضك لهواء المكيف البارد أو للتدخين السلبي, وكذلك حكة وجفاف والتهاب بالحلق, وهذا الأخير بسبب انسداد الأنف نتيجة الحساسية, وما يترتب على ذلك من التنفس الاضطراري من الفم, والذي يفتقد الصلاحيات المخولة للأنف لترطيب الهواء الداخل وتنقيته وتدفئته, فيدخل الهواء باردا إلى الحلق مسببا جفافه, وكذلك انسداد الأنف يشعرك أحيانا بقصور في التنفس وإحساس بعدم وصول الدم أو الأوكسجين إلى الرأس أو الدماغ بشكل كاف.
كما أن انسداد الأنف المزمن قد يسبب تجمع إفرازات الأنف مما يؤدي إلى التهاب بالجيوب الأنفية, وبعض الثقل بالرأس, والذى يشبه الدوخة أو الدوار, كما تقول, ولكنه ليس كذلك, بل مجرد ثقل في الرأس.
وبما أنك أجريت صورة رنين ولم يتبين بها وجود أي خلل بالأنف أو الجيوب الأنفية؛ فالأمر لا يحتاج منك كل هذا القلق, ولكن علاج مثل هذه الحالات يكمن في تجنب مهيجات الحساسية منذ البداية, وأشهرها: التراب, والدخان, والعطور, والبخور, والمناديل المعطرة, ومعطرات الجو, والمنظفات الصناعية, والمبيدات الحشرية, ووبر الصوف والغنم, وزغب الطيور, ورائحة الطلاء والوقود، وبعض المأكولات مثل البيض, والسمك, والموز, والفراولة, والمانجو, والشيكولاتة, والحليب, وغيرها من المهيجات, والتي تتفاوت من شخص لآخر.
وكذلك بتناول مضادات الهيستامين مثل حبوب كلارا أو كلاريتين حبة كل مساء مع استخدام بخاخ فلوكسيناز مرة يوميا أو رينوكورت أو رينوكلينيل مرتين يوميا؛ للتغلب على أعراض حساسية الأنف.
ولعلاج التهاب الجيوب الأنفية, وخاصة مع تجمع إفرازات ملونة بالأنف؛ يجب استخدام غسول (قلوى) لتنظيف الأنف, والتخلص من هذه الإفرازات عن طريق الاستنشاق والاستنثار عدة مرات يوميا, وكذلك تناول مضاد حيوي قوي للوصول إلى داخل هذه التجاويف العظمية, مثل (تافانيك) حبة واحدة يوميا, أو (سيبروسين) أو (سيبروباى) 500 مج حبوب مرتين يوميا لمدة سبعة إلى عشرة أيام متواصلة للقضاء على الالتهاب بصورة جيدة.
وأما عن قولك أنك تشعر بضعف جهاز المناعة, وربما نقص في الكالسيوم, وبعض الفيتامينات, مثل (ب12) أو فيتامين (د) فذلك قول مرسل, ولا يمكننا قول ذلك إلا بإجراء تحليلات معملية في المختبر؛ لتؤكد هذة الأقوال حتى يعتد بها.
وأما عن قولك أنه تمر عليك حالات متقطعة من التوتر, وأحيانا الفزع من النوم مصحوبة برغبة (مع عدم القدرة) في نفس الوقت على دخول الحمام ولا تنتهي إلا عند تمكنك من قضاء الحاجة, وبصعوبة وقلق شديد, كما تصاب أحيانا بحالة من الخمول وشعور بثقل شديد في الجسم, وكان جسمي يزن قنطارين, وفقدان شبه كامل للطاقة؛ فأغلب ظني أن هذه الشكاوى والتي قبلها ليس لها أساس عضوي, ولكن في حال استمرار مثل هذه الشكاوي, فأنصح أن تعرض نفسك على طبيب نفساني لطمئنتك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)