الذي يظهر لي أنه لديك قابلية لدرجة بسيطة من الاكتئاب النفسي، حيث إن هذا الاكتئاب قد ظهر أولاً بعد الزواج، وفي بدايات الحمل واستمر لستة أشهر، ثم بعد ذلك حدث لك اكتئاب ما بعد الولادة، والذي كانت تشوبه أيضًا بعض المخاوف القلقية.
أتفق معك أن حالتك تحتاج لعلاج، والعلاج الدوائي مطلوب في مثل هذه الحالات، والأدوية سليمة جدًّا، وأود أن أقدم لك نصيحتين: الأولى هي:
التدخل الطبي النفسي المبكر دائمًا يأتي بنتائج رائعة جدًّا من حيث الشفاء والتعافي - إن شاء الله تعالى -.
ثانيًا: الالتزام بالدواء وبالجرعة الصحيحة وللمدة المطلوبة، هذا أيضًا مفتاح أساسي لنجاح العلاج والتعافي.
خذي بهاتين النصيحتين وأنا متأكد أن زوجك الفاضل سوف يقبل أن تذهبي لمقابلة الطبيب النفسي، وإن لم يكن الطبيب النفسي ارجعي لنفس طبيبتك التي وصفت لك الزيروكسات، فأنا أتفق معها تمامًا أن هذا العلاج علاج طيب وأساسي وفاعل لعلاج الخوف وكذلك الاكتئاب، والجرعة يمكن أن تبدأ بـ زيروكسات cr 12,5 لمدة أسبوعين، بعد ذلك ترفع الجرعة إلى خمسة وعشرين مليجرامًا يوميًا لمدة ستة أشهر، وهذه ليست مدة طويلة أبدًا، كما أن الجرعة هي جرعة وسطية.
بعدها تخفض جرعة الزيروكسات إلى 12,5 مليجرام لمدة ثلاثة أشهر، ثم 12,5 مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم 12,5 مليجرام مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهر، ثم تتوقفي عن تناول الدواء.
أيتها الفاضلة الكريمة: عليك بما نسميه (الدفع الإيجابي) في حياتك، حياتك يجب أن تكون طيبة، أنت صغيرة في السن، لديك - الحمد لله تعالى - زوج، لديك ابن، أشياء طيبة في حياتك، فلابد أن تُدركي ذلك، ولا بد أن تتعاملي مع مشاعرك على هذا الأساس، التعامل الإيجابي مع المشاعر أمر مطلوب ومطلوب جدًّا.
بالنسبة لموضوع نسبة السكر في الدم: هذا الأمر لا بد أن يُحسم، ولا بد أن تذهبي وتقابلي الطبيب المختص في أمراض السكر، إن شاءَ الله تعالى الأمر بسيط، لكن حسمه أيضًا من الأمور التي يجب أن تُعطى أولوية.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)