السلام عليكم ورحمة الله
بداية أشهد الله على نفع موقعكم، فجزاكم الله خيرا:
أنا شاب أبلغ 24 من عمري، حياتي من الناحية المادية جيدة جدا -ولله الحمد-، وقد كانت حياتي على ما يرام تقريبا حتى حدث لي حدث كبير، وبعد التعمق في الحالة تبين أن ما حدث كان أول نوبة هلع في حياتي، استمررت بعدها أعاني من النوبات لمدة سنتين حتى قررت علاجها، -والحمد لله- استطعت التخلص منها بنسبة 99٪.
بعد ذلك اكتشفت أن شخصيتي قلقة جدا، فأنا أميل للتحليل الدقيق للأمور، ولا تفوتني شاردة ولا واردة، طموحي عال جدا في كل مجال أدخله.
بعد حدوث النوبات أصبت بالخوف الشديد من الموت مما دفعني الى اعفاء لحيتي وتقصير ثوبي لإحساسي بقرب الموت، وكان كل من أعرفه يقول لي: أنت من الأصل مستقيم وأخلاقك عالية، والذي اختلف مظهرك الخارجي فقط.
دكتور الآن أنا منذ سنة أفكر في تخفيف لحيتي فقط دون العبث بالثوب، لكنني أخاف جدا من ردة فعل الناس، وأفكر لو أنني قصرت لحيتي سوف يتحدثون عني، وإذا شاهدوني سوف يسألونني، وسوف أكون محط النظر دوما، هناك من سأخذله، وهناك من يتحين الفرصة للنقد.
دكتور أنا والدي شديد جدا في النقد، ويعلق وينتقد أبسط الأشياء رغم أنه يحبنا، لكن تعامله معنا تسلطي جدا، فقد ذقت الويل حين أعفيت لحيتي، فقد كان يستهزئ دوما بي وبمظهري وبمشايخي، وإذا نمت عن الصلاة يضحك عليّ، ويقول: "ما شاء الله شيخ، وينام عن الصلاة".
دكتور والدي يتسلط علينا، فهو الذي يختار مواعيد نومنا، وهو الذي يختار وظائفنا، بل حتى الكتب التي أقرؤها يعلق عليها، ودائما نقده يشمل السخرية والضحك، دكتور لست وحدي من أشتكي من ذلك فأمي وبقية إخواني يشتكون من ذلك.
أعاني أيضا من الشعور بالذنب دائما، فعندما أخرج من المجلس الذي أجلس به يوميا مع أصدقائي يبدأ جلد الذات
كأن أقول ماذا قدمت اليوم؟ لقد ذهب وقتي سدى.
دكتور دائما ما يستغل الشيطان وازعي الديني العالي، فيقول لي: ربك غير راض عنك، أنت مقصر، أنت بعيد عن دينك، وهذا يؤلمني جدا.
أنا أعاني من تحقير الذات، وقلة حبها رغم أنني أعلم أن شخصيتي مميزة، فكثير من أصدقائي يقولون لي أنت أفضل شخصية نعرفها في حياتنا أنت نادر جدا.
دكتور آسف جدا على الإطالة، لكن صدري ممتلئ، وبعد الله عز وجل أنتم ملجأ لي وحضن دافئ.
جزاكم الله خيرا وبيض الله وجوهكم.