أنا شاب عمري 26 سنة، موظف حاليا، وعندي 5 إخوان، وأخت واحدة، وكنت عند والدي، وكان إنسانا قاسيا علينا وعلى أمي، وكنا كل يوم نعيش عذابا وإهانات، وقد دمر شخصيتي وثقتي بنفسي، ولكني كنت صابرا، ولكن وصل به الأمر إلى أنه قام بالتحرش بأختي قبل 5 سنوات، وعندما علمت بالأمر واجهته بكل أدب، ولكن أخذته العزة بالإثم، وقام بطردي أنا وإخواني وأمي وأختي، وكان يهددنا بالمسدس لو لم نخرج.
وبالفعل خرجنا من البيت، ولم يعطنا أي شيء من أغراضنا أو ملابسنا، وذهبنا عند خالي لبضعة أيام وقمت بإخبار جدي، وقام بالاتصال بوالدي الذي هو ابنه، ولكنه كان متمسكا برأيه، وقال لن أدعهم يعودون إلى البيت وذهبنا للعيش مع جدي في القرية لمدة 6 أشهر تقريبا عانيت فيها الذل والإهانة حتى أوفر لأمي وإخوتي العيش الكريم، وكان أبي دائما يرسل لنا رسائل تهديد.
وبعدها أتى أبي للقرية، وقام بالاجتماع مع جدي وأعمامي، ولم نعلم ماذا دار في اجتماعهم إلا أنه بعد فترة قال جدي لنا: لن أستطيع أن أقف في وجه ابني أمام الناس، وقام جدي وأبي بطردنا من البيت الذي في القرية وخرجنا، ولم نكن نملك إلا الملابس التي علينا، وعندما خرجنا نظرت في عيني جدي وقلت له: حسبي الله ونعم الوكيل، وذهبنا إلى الرياض، ووالله لم يمض أسبوع حتى سمعنا بوفاة جدي مع أنه كان يتمتع بصحة جيدة، لكن الله يمهل ولا يهمل، وبعدها توظفت وعملت حتى أوفر لأهلي السكن ومن أجل أن يواصل إخواني دراستهم، وبالفعل نسيت نفسي، ولم أهتم بها، وكنت دائم التفكير كيف أعوض أمي وإخواني، وأحاول أن أسعدهم.
مرت الأيام -والحمد لله- توظفت في وظيفة حكومية، وراتبها عال، وهي أخصائي مختبر، وبعدها ساعدت إخواني إلى أن أكملوا دراستهم، و4 منهم موظفين الآن -ولله الحمد-، ولكن المشكلة أنهم لم يعودوا كالسابق، ونسوا كل تضحياتي لأجلهم.
تعبت نفسيا من ذلك، وأعاني من القولون، وعندي أرق ووالله أحس نفسي أصبحت انطوائيا جدا، ولم أعد أرغب بالحياة، ولم يعد لها طعما؛ لأن قلبي تألم وانجرحت من كل الناس الذين أحبهم، أصبحت وحيدا، ولم أعد أرغب بتكوين صداقات، ولم أعد أهتم لأي شيء في الحياة.
والمشكلة أنه عندما رغبت بالزواج كل الناس ترفضني، لأن أبي شوه سمعتي، وقال عني كلاما كثيرا، والناس ترفضني بسبب أبي ومشاكله، ووالله أني إنسان أخاف الله، وأحافظ على صلاتي، وأقسم بالله مع أني شاب وسيم -ولله الحمد- وأعمل في المستشفى، ولكني لم أفكر في الحرام، ولقد تعرضت لمواقف كثيرة مع البنات، لكن ما زلت صابرا، ولا أرغب بالحرام.
مشكلتي الآن أنه لم يعد لدي أحد في الحياة لا صديق، ولا أخ ولا أب، ووالله إني لا أعرف طعم النوم، ولا طعم الحياة والحزن، لم يعد يفارقني، ووالله إنني حاولت جاهدا أن أكون سعيدا، لكن الأمر ليس بيدي أصبحت مكتئبا؛ ﻷنني تعذبت في حياتي بسبب ذنوب غيري، أريد أن أتزوج وأبدأ حياة جديدة؛ لأن الألم والوحدة قتلتني.
أرجوكم ساعدوني، لا أريد كلاما فقط أريد حلا، أرجوكم أعلم أنني لم أستطع أن أشرح حالتي النفسية جيدا، لكني أكتب هذه الرسالة ودموعي تذرف، وأفكر بالانتحار كثيرا، أتمنى تفهموني وتساعدوني، ولكم جزيل الشكر والعرفان.