عمري 19 سنة، في أولى جامعة، ولكن أشعر أنني لا أعيش سني، دائما أفكر، ودائما حاملة للهم، وأفكر في كل ما هو سيء، والجانب الأسوأ، وهذا بمرور الوقت انعكس علي، فأصبحت من أقل شيء أتوتر بصورة دائمة، سواء كان في دراستي، أو في حياتي، وأخذت أشعر دائما بالضيق، والاختناق، وصعوبة التنفس، وكأن أحدا يمسك بحلقي، وأجد صعوبة في بلع ريقي، وأشعر ببرودة في أطرافي مع رعشة، وهذه الحالة تأتيني مع التفكير.
1- أثناء الدراسة ليست لدي أي ثقة بنفسي، وعندما أذاكر دائما أشعر بالنسيان، أو أني سوف أدخل الامتحان وأرسب، وبعد الانتهاء أخاف أن أشعر بالارتياح أو الفرح، حتى لا يأتيني ما يحزنني، ثم أبدأ في البكاء، ولا آكل شيئا، مع العلم أن أهلي لا يشكلون لي أي مشكلة، ودائما يقولون لي: لقد قمت بأداء واجبك، وافعلي أي شيء.
2- وإذا سأل المعلم في بداية الحصة، فإني أكون متوترة وأخاف، وضربات قلبي تتسارع وأرتعش حتى ينتهي ولا يسألني، لا أحب الشفوي، وإذا سألني أكون عالمة بالإجابة كاملة ولكن لساني يتعثر ويمكن أني لا أعرف أن أرد أو أقول إجابة ناقصة، وهذا يحدث إذا وقفت أمام الكثير من زملائي في الصف، فإني أشعر بأنهم سوف يستهزئون بي، ولكن أصدقائي ومعلمي يقولون: بأني محبوبة من الناس، ومحترمة ومتفوقة.
3- أما جدتي فهي دائمة المشاجرة مع أبي، فهي تسكن معنا في نفس العمارة، وعندما يتناقشون، أكون متوترة وخائفة؛ لأنها عندما تتشاجر مع أبي تبدأ بالدعاء عليه، مع أنه يسعى بكل الطرق لإرضائها، ولكنها تشعر بأنه يهتم بنا أكثر منها، حتى أصبحت أحلم بها وهي تتشاجر مع أبي.
4- وأما مع أصدقائي فأنا لا أحب أن أدخل معهم في خلاف، وعندما يتناقشون معي في خلاف؛ فإن ضربات قلبي تتسارع، وريقي ينشف، ولا أستطيع الأكل.
5- كنت أمارس الرياضة، وكنت في فريق، ودخلت بطولات، ولكن في بعض الأوقات كان يأتيني دوار، وعندما كنت في 13 من عمري أغمي علي، ومنذ ذلك الوقت وأنا أخاف على نفسي من الدوار، فأصبحت كلما أنزل للتمرين؛ أشعر بأنه سيغمى علي، وأنني سوف أغرق.
ذهبت إلى الأطباء للفحص، وأجريت التحاليل، ورسم القلب، وتحليل الغدد، والأشعة، وكانت كلها سليمة - والحمد لله -، وبعدها في 15 من عمري، توقفت عن التمرين.
6- عندما أقف في طابور لطلب طعام، أو دفع المصاريف، أو شيء ما أشعر بالاختناق، وعدم الاتزان، وأنني سأقع.
7-عندي خوف من ركوب المصعد، لأن ذات مرة كنت داخله، وشعرت بدوار، وكنت لا أقدر على الوقوف، فامتنعت عن ركوبة وأصبحت أصعد بالسلم أيا كان الدور 7 أو 8.
أصبحت أشعر بأن حياتي محاطة بالمخاوف والقلق والتوتر، وتأتي علي فترة أشعر بالضيق وأنا من النوع الذي أتحدث إلى أمي، وأشكو لها، ولكن ردها يكون لا تخافي، لا تقلقي، لا عليك، ولكن كل هذا لا يريحني، أصبحت أتمنى أن أكون جريئة وشجاعة، وأتخلص من كل المخاوف، وتذهب عني كل الدوخة، وكتمة النفس، وكل هذا.
أرجو منكم المساعدة وإرشادي، وشكرا.