السلام عليكم.
لطالما قرأت استشارات المشتركين في موقعكم، واستحسنت ردودكم، وقدرت مجهوداتكم، وما لفت انتباهي هو تطرقكم للرهاب الاجتماعي.
في الحقيقة ظننتُ أن ما مررت به في فترة مراهقتي هو مجرد خجل زائد عن حده، تألمت كثيراً من استهزاء الأساتذة عندما ترتعش نبرة صوتي عند الاختبارات الشفهية، وأتلعثم في الكلمات، وفي بعض الأحيان عند عدم قدرتي على التواصل معهم، لكنني -حمداً لله- استطعت أن أواجه نقاط ضعفي، وأن أسلك طريقاً يمكنني من الوصول إلى أهدافي، حتى بلغت مرادي، وأكملت المرحلة الجامعية بنجاح.
مشكلتي اليوم وأنا أبلغ من العمر 25 سنة أن ثقتي بنفسي تراجعت من جديد، خاصةً وأني مررت بفترة خطوبة فاشلة، كما أنني لم أنجح في المرحلة الثالثة من دراستي الجامعية، وأصبحت ألوم نفسي كثيراً على عدم الأخذ بنصيحة عائلتي؛ ظناً مني أن من استطاع إقناعي بأفكارٍ معينة، وقد أحسن نصحي بارتداء الحجاب، يمكن أن يكون شريكاً مناسباً، بغض النظر عن الشروط الأخرى للزواج.
أصبحت أقضم أظافري بشكلٍ ملحوظ، وأضطرب حين اتحدث مع أشخاص لا أعرفهم، وينتابني خوفٌ في المواقف الرسمية، كزيارة طبيب، أو الحديث مع شخصٍ تقدم لخطبتي، كما أن غرفتي أصبحت أكثر مكانٍ أشعر فيه بالراحة، وساعات الخلود للنوم أصبحت أكثر الأوقات راحة نفسية.
كنت أظن أن هذا الخوف غير ملحوظ من طرف البقية، وأنني أستطيع السيطرة على أعصابي، إلا أنه مؤخراً لاحظت طبيبة العيون أثناء القيام بفحصي أنني مضطربة جداً، إلى درجة أنني أرتعش، وأنني لست في حالة مريحة.
خجلتُ كثيراً، ولكني لم أقل شيئاً غير أن هذا الخوف أصبح هاجساً في حياتي، فهل هو ما يُسمى بالرهاب الاجتماعي؟ وهل حالتي تستدعي طبيباً نفسياً؟
ساعدوني، جزاكم الله خيراً.