السلام عليكم..
وفقكم الله، وجزاكم كل خير على هذا العمل الراقي، فقراءتي للاستشارات والإجابات العديدة التي في موقعكم شجعتني لأن أطرح معاناتي الطويلة..
عمري 31 سنة، ملتزمة دينيا، عندي عشرة إخوة أنا الوسطى بينهم, مستواي العلمي جيد إلى جيد جدا، في طفولتي كنت أقضي وقتي بين البيت والمدرسة، كنت أحب العزلة كثيرا لأستمتع بأحلام اليقظة وحدي، بقيت على هذه الحال لفترة طويلة حتى دخلت الجامعة، لم أكن أتواصل كثيرا مع أخواتي، لأني مختبئة دائما في غرفة أو زاوية ما، وإذا تكلمت معهم يعتبرون تفكيري غريبا وغير واقعي، وأحيانا يكون خارجا عن الموضوع بسبب عدم تركيزي معهم، فيسخرون مني، مما يجعلني أغضب، فأعاقب نفسي بعدم الكلام، وقد كان لذلك تأثيرا سلبيا علي، لأنني للأسف تعودت ألا أشارك في الأحاديث، وألا أبدي رأيي في أي موضوع.
ابتليت بالعادة السرية منذ سن صغيرة جدا، تقريبا بعمر الخمس سنوات، ثم نسيتها لعدة سنوات، لكن تذكرتها فيما بعد وعدت لممارستها.
في الصف الثامن (13سنة) بدأت تظهر عندي أعراض فوبيا المجتمع، كالرجفة في اليدين، والرجفة في الصوت عند التسميع، وخفقان القلب بسرعة كبيرة، ومع ذلك بقيت أجلس في الصفوف الأمامية، وعندما يطرح الأستاذ أي سؤال أكون أول من يرفع يده، وطالما كنت في مكاني فأنا مرتاحة، ولكن بمجرد المثول أمام رفاقي؛ تظهر الأعراض التي ذكرتها، فأحاول الإسراع في الإجابة حتى أخفي الرجفة في صوتي، ولا يظهر خجلي أمامهم.
بعد فترة اختفت الرجفة في اليدين، ولكن ظهرت عندي رجفة ظاهرة حول الفم، عندما أنظر في وجه أحدهم وهو يخاطبني عن قرب، خاصة إذا كان شابا، فكنت أحاول التهرب من النظر مباشرة في وجهه أثناء المحادثة مما علها تخفّ كثيرا – والحمد لله -، ولكن ما زلت أتفاجأ بها في العديد من المواقف.
أنا الآن أدرس مادة العلوم للصف الثامن والتاسع في مدرسة خاصة, وهذه الأعراض تضايقني كثيرا, لأن المدرسة تنظم ورش عمل بشكل دائم، وتتطلب مني الصعود إلى اللوح، والتكلم أمام الزملاء، فأحاول اختصار أجوبتي دائما، وأتكلم بسرعة وأتوقف قبل أن تصبح الرجفة في صوتي، فتكون إجابتي متقطعة وغير واضحة، ومع ذلك لا أتهرب، وما زلت أبادر في الإجابة، إلا أنني أحيانا أتغيب عن هذه الورش بسبب التوتر الكبير الذي يصيبني خلال هذا اليوم.
هذه الحالة تضعف ثقتي بنفسي كثيرا، وتمنعني من تطوير نفسي، واستلام مهام أكبر، وتشعرني بأنني ليس لي الحق بالتواجد في المكان الذي أنا فيه.