الابن الفاضل/ صلاح الدين حفظه الله.
شكرا لك على الكتابة إلينا، والتواصل معنا على هذا الموقع.
يقول الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم-: (أحبّ الأعمال إلى الله أدومها، وإن قلّ) فالخير كل الخير في استمرار العمل، ولو القليل منه، ويمكن لنقطة ماء تنزل على الصخرة الصماء، نقطة بعد نقطة بعد نقطة... أن تقسم هذه الصخرة، وكما يقول الشاعر: "سيقهر الماء صمّ الحجر".
أنت أدرى بأوقاتك وظروفك، وليس هناك من يمكنه أن يوزع لك أوقاتك بالشكل الأنسب كما يمكن أن تفعل أنت، ولكن لا بأس أن تغيّر البرنامج قليلا، وعلى حسب الظروف التي تعيش فيها، ففي وقت الاختبارات مثلا: قد ترى تغيير الأوقات، فلا بأس في هذا، ولكن حافظ على ألا تترك القرآن يوما، ولو بعض الآيات، فهو أحبّ الأعمال.
وأنت عندما تقرأ أو تحفظ بعض الآيات، فهذا ليس بالوقت "الضائع" من وقت دراستك، وإنما هو وقت تقضيه في الاسترخاء وراحة النفس والبال، مما يعينك على العودة النشطة إلى الدراسة من جديد، وأنت أكثر حيوية، وراحة للضمير، مما يساعدك على الدراسة والفهم، والله تعالى يقول: {واتقوا الله ويعلـّمكم الله} أي أن تقوانا لله تعالى تعزز من قدرتنا على العلم والفهم والمعرفة.
وفقك الله، ويسّر لك لتكون من حملة كتاب الله، ومن المتفوقين، وكم رأينا ممن جمع بين هذين الخيرين، فهما ليسا في تناقض مع بعضهما.