نشكر لك التواصل مع إسلام ويب.
أنت الحمد لله بخير، قابلت الطبيب بعد أن حدثت هذه الأعراض، تم تشخيص حالتك، وأعطيت العلاج الصحيح، ومن الواضح أن هناك تقدما جيدا جدًّا في حالتك.
الأعراض التي لا زلت تعاني منها هي أمر طبيعي جدًّا؛ حيث أن هذه الأعراض لا تنقطع انقطاعًا تامًا؛ لأن الإنسان يحتاج لشيء من القلق والخوف وحتى الشكوك لمسايرة الحياة بصورة جيدة وبفعالية وأكثر انضباطًا، لكن هذه الأعراض إذا خرجت عن النطاق تسبب الكثير من التشويش والانزعاج لصاحبها.
أنت الآن مطالب بشيء أساسي وهو التدعيم السلوكي، أنت اعتمدت على الدواء لدرجة كبيرة لا بأس فيه أبدًا، لكن لابد أن يكون هناك تدعيم سلوكي، والتدعيمات السلوكية تقوم على مبدأ تغيير الرأي، تغيير الفكرة، أن تخلص إلى أنك قد تحسنت، هذا في حد ذاته يؤدي إلى دعم كبير جدًّا، يعني أن حالتك ليست مزمنة، أنت تحسنت الآن بنسبة خمسين، ستين، سبعين، ثمانين بالمائة، هذا كله جيد.
فإذن يجب أن تجعل التحسن الذي توصلت إليه كمحفز ودافع للمزيد من التحسن.
ثانيًا: الإكثار من التواصل الاجتماعي وتطوير المهارات الاجتماعية، وذلك من خلال الالتزام بالزيارات، مشاركة الناس في مناسباتهم، صلاة الجماعة، الرياضة الجماعية... هذا كله يمثل دافعا نفسيا كبيرا جدًّا، فكن حريصًا على ذلك.
بالنسبة للعلاج الدوائي: لا تنزعج أبدًا لاستعمال الدواء التجاري، هذا لا بأس به أبدًا، فالضوابط للتصنيع الدوائي في جميع الدول نستطيع أن نقول أنها جيدة جدًّا.
عقار (إستالوبرام) لا شك أنه جيد وممتاز، وأريدك أن تستمر عليه بجرعة نصف مليجرام يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم بعد ذلك يمكن أن تخفض الجرعة إلى عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين أو ثلاثة، ثم تخفضها إلى نصف حبة يوميًا لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.
هذه مجرد وجهة نظر، وأريدك أن تلتزم أكثر بالتعليمات التي سوف يعطيها لك طبيبك.
الإندرال دواء تدعيمي ممتاز، وكذلك البروزولام، لكن مشكلته أن الإنسان قد يتعود عليه، فأرجو أن تتوقف عنه تدريجيًا.
فإذن حالتك إن شاء الله بسيطة، وتوكل على الله وتقدم للخطبة، وأنت لست معاقًا ولست صاحب مشكلة نفسية حقيقية، هي مجرد ظاهرة، بالإصرار والتوكل والتيقن الإيجابي والدفع النفسي الصحيح سوف تُشفى تمامًا بإذن الله تعالى.
وانظر العلاج السلوكي للرهاب: (
269653 -
277592 -
259326 -
264538 -
262637 ).
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.