فحالتك هي مثال حي على أن التشخيصات في الطب النفسي أحيانًا تكون متداخلة جدا، وتتطلب حقيقة الدقة من جانب الأطباء، والذي حدث لك بالفعل هو أنك في الأصل تعاني من اضطراب وجداني القطبية، وقد تم علاج حالتك على أنها رهاب مع اكتئاب، وهذا يحدث حقيقة.
الحمد لله الصورة اتضحت، ونوعية الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية الذي تعاني منه نعتبره من الدرجة الثانية، لأنه أصلاً حُفز أو ظهر عن طريق تناول الأدوية المضادة للاكتئاب.
قرار الطبيب في إعطائك الدباكين هو قرار سليم وسليم جدا، وألف مليجرام في اليوم تعتبر جرعة جيدة.
تناول الأدوية المضادة للاكتئاب حوله الخلاف الكثير، والمدرسة الأرجح والأقوى والتي تقوم على الدليل لا تؤيد استعمال أدوية الاكتئاب؛ لأن مشكلة أدوية الاكتئاب حتى وإن كان القطب الاكتئابي أقوى قد تجعل الإنسان يُصاب بنكسات متكررة، حتى وإن كانت خفيفة، للدرجة التي تُسمى هذه الحالة بـ (الباب الدوّار) أي أن الإنسان يدخل في نوبة ويخرج منها ويدخل في أخرى (وهكذا).
حالتك بالرغم من أنها بسيطة لكن تتطلب المواصلة مع الطبيب، الدراسات كلها تشير أن أفضل علاج لمثل حالتك هو عقار الدباكين أو عقار (اللامتروجين) والذي يعرف تجاريًا (لامكتال) يضاف إليه جرعة من عقار (سوركويل) والذي يعرف علميًا باسم (كواتبين) والبروزاك لا أنصحك بتناوله، وكذلك الزيروكسات يجب أن تكون هنالك محاذير، أنت تتناوله بجرعة صغيرة، قد لا تسبب إشكالية، لكن أيضًا قد يكون الشرط الذي ينصح به.
هنالك دراسات تشير أن الذي يعاني من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية إذا تكاثرت عليه النوبات الاكتئابية ولم تستجب استجابة ممتازة لمثبتات المزاج (مثلاً) هنا يمكن أن يُضاف مضاد الاكتئاب الذي يعرف باسم (ويلبيوترين) هذا اسمه التجاري، ويسمى علميًا (ببربيون) وهو موجود ومتوفر في مصر، لكن تناول مثل هذه الأدوية يتطلب فنيات معينة، ويجب أن يكون تحت إشراف الأطباء.
إذن خلاصة الأمر – أيها الفاضل الكريم - : الأدوية الأفضل لك هي الدباكين، أو اللامكتال، يضاف إليه جرعة صغيرة من السوركويل، وإذا كان لابد من تناول لمضادات الاكتئاب فالويلبيوترين هو الأفضل، ويأتي بعده جرعة صغيرة من الزيروكسات.
أرجو أن أكون قد أوضحت لك، وأنا أؤكد لك أن حالتك بسيطة، يفضل أن تنتظم على الأدوية بالصورة الصحيحة، وتكون لك مراجعات مع طبيبك، وفي ذات الوقت عش حياتك بصورة طبيعية جدا، ويجب أن تواظب على جميع أنشطة وفعاليات الحياة.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)