أتفهم معاناتك -يا ابنتي- المشاعر الطبيعية قد يمر بها أي إنسان عندما يسلك طريق التوبة, لكن يجب أن ينتبه إليها الإنسان، ويقاومها، فالشيطان قد يتسلل من خلال هذه المشاعر إلى نفسه ليثنيه عن التوبة, وقد تتظاهر هذه المشاعر بأفكار أو تصرفات متعددة.
وبالنسبة لك فإنها تتظاهر على شكل أفكار إلحاحية وسواسية, تجعلك تشكين بأنك قد وقعت في خطأ كبير, ولا فائدة من التوبة بعده.
وأحب أن أؤكد لك على أنه لا يمكن للفتاة أن تدخل أصبعها في المهبل بسهولة، وبدون أن تشعر بانزعاج أو ألم, ولا يمكن لها أن تنسى مثل هذه الحادثة, فلو كنت قد قمت بفعل هذا لما أمكن لك أن تنسي, والأمر ليس بمثل هذه السهولة.
وأستطيع أن أقول لك بأن ما يصيبك ما هو إلا مخاوف فقط, ولا أساس لها من الصحة, وانتبهي لهذه المخاوف وحجميها قبل أن تتطور فتصبح وساوس مسيطرة, ولا يفلح معها المنطق ولا الإقناع.
إذن -يا عزيزتي- أنت عذراء -إن شاء الله-, فلا تنغصي على نفسك فرحة التوبة، وحلاوة الطاعة, وعندما تراودك أية أفكار من هذا النوع فاستعيذي بالشيطان منها, واشكري الله عز وجل أن سترك, فأتمي ستره عليك.
إن الإفرازات الخضراء تدل على وجود التهاب, والأفضل أن يتم أخذ عينة منها, ليتحدد نوع الميكروب المسبب, وتوجيه العلاج النوعي له، ولذلك فإن الأفضل أن تقومي بالكشف عند طبيبة مختصة.
وإن كنت تشعرين بأن الكشف الطبي من قبل الطبيبة على غشاء البكارة سيقدم لك راحة نفسية, وسيحل لك المشكلة التي أنت فيها, فلا بأس بأن تطلبي من الطبيبة أن تقوم بفحصك, فهذا حل جيد, وأقترح عليك أن تكوني صريحة وواضحة مع الطبيبة, فتقولي لها مثلا بأنك سمعت كثيرا عن غشاء البكارة, وتحبين الاطمئنان على نفسك قبل الزواج, وهذا يكفي, ولا داعي لذكر أي تفاصيل أمامها, وهي ستراعي مشاعرك وظروفك وستحافظ على أسرار المهنة, وستقوم بالكشف بطريقة خارجية فقط، فتطمئني بعدها -إن شاء الله-.
أتمنى لك كل التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)