أنا فتاة أبلغ من العمر 23 عاما، مشكلتي بدأت قبل حوالي 4 أشهر، في شهر فبراير الماضي عندما ذهبت للطوارئ بسبب نزلة معوية حادة؛ حيث تبين أني قد أصبت بجرثومة في المعدة -استمرت بعد ذلك لمدة شهر ونصف، إسهال، وتقيؤ مستمر- وأثناء مكوثي هناك تم الاكتشاف مصادفة أني أعاني من ارتفاع في نسبة السكر في الدم, بعد استقرار حالتي وبمساعدة الأدوية استطعت الذهاب لطبيب الغدد بعد أسبوعين من اكتشاف المرض، وبالفعل تم تشخيصي بمرض السكر من الفئة الأولى، وبدأت العلاج بحقن الأنسولين، مع حمية ورياضة، وخلال فترة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع استطعت -ولله الحمد- السيطرة على نسبة السكر وخفضها إلى مستوى جيد بالنسبة لمرضى السكر، وحالياً أنا على العلاج منذ ثلاثة أشهر، ولا زلت أحافظ على مستوى جيد، وأمارس رياضة المشي يومياً لمدة 30 - 40 دقيقة.
مشكلتي مع القلق بدأت منذ منتصف شهر مارس، أي قبل 3 أشهر, في البداية لم أكن أعرف أني أعاني من القلق، وظننت أنه بسبب تأثير الجرثومة التي أصابتني؛ حيث كنت ولا زلت أعاني من غثيان مستمر، وصداع، ورجفة، وخفقان في القلب، بالإضافة لهبات حر وبرد، وحرارتي دائما مرتفعة, زرت طبيب الباطنية لكي أعرف إذا ما كانت الجرثومة موجودة، وعملت تحاليل شاملة، وأظهرت النتائج أني سليمة، بالإضافة إلى عدم وجود حموضة ( ارتجاع ) أو التهاب في القولون, بعدها تأكدت أني أعاني من القلق؛ حيث أن الأعراض متطابقة تماماً مع ما أعاني منه.
القلق يعيق حياتي اليومية؛ حيث أحس أني طوال الوقت على أعصابي، وأنزعج من أي صوت أو محادثة صغيرة، كما أني أعاني من صداع شديد، وعدم رغبة في الأكل، لكني أحاول أن أرغم نفسي على الأكل؛ لأني أخاف جداً عندما تصيبني حالة انخفاض السكر، مع أنه أمر شائع لكل مريض سكر، وسبق لطبيبي المعالج إخباري بذلك, أصبحت أكره الخروج من المنزل أو مزاولة أي نشاط مفضل ( الانترنت والتلفاز ) وأحس أني متعبة طوال الوقت، مع أني لا أقوم بأي مجهود ذهني أو بدني، لم أعد أحب الاجتماع مع الناس كما في السابق، بل على العكس عند وجود أي مناسبة أقلق لها -أحمل همها- قبلها بعدة أيام، وفي إحدى المرات ظللت طريحة الفراش لمدة ثلاثة أيام بسبب قلقي من اختبار قدرات كنت قد سجلت له مسبقاً؛ حيث أصبت بارتفاع في الحرارة، وغثيان حاد منعني من الأكل أو ممارسة نشاطاتي اليومية، وأثناء الاختبار كنت قلقة جداً، لدرجة أني كنت أجيب بشكل عشوائي على معظم الأسئلة، وللأسف لم أحقق الدرجة المراد تحقيقها، ويجب أن أعيده العام القادم.
لا أعرف كيف أصف الشعور الذي ينتابني، لكني أشعر بأنني دائما على حافة الهاوية أو على وشك الانهيار، ولم أعد أشعر بأنني نفسي -وكأني شخص آخر مختلف تماما عن ما كنت عليه- أحاول أن أفكر تفكيرا إيجابيا، وأستمتع، وأن أكون سعيدة، لكن في اللحظة التي أخرج فيها من المنزل تصيبني نوبة قلق، خاصة إذا ذهبت إلى مراكز التسوق أو السوبر ماركت؛ حيث تصيبني رعشة، وأبدأ أتعرق بشدة، وأحس أنه سيغمى علي، وألم شديد في المعدة، وفي بعض المرات تصبح الرؤية ضبابية لدي.
خلال الثلاثة أشهر الماضية لا أتذكر يوماً واحداً مر بشكل طبيعي أو كنت أشعر فيه بالراحة، أنا متعبة جداً، حاولت التحدث مع عائلتي حول مخاوفي والقلق الذي ينتابني لكن لم أجد أي تعاون، بل على العكس كلما رفضت الذهاب معهم أو المساعدة بإحضار بعض الحاجيات يقومون بلومي أو الاستهزاء بوضعي النفسي؛ حيث يقولون بأني عكرت المزاج طوال الوقت، ولا أنفع لشيء، لا يمكني أن ألوم عائلتي في عدم فهم وضعي؛ حيث كنت في السابق أقوم بمعظم مسؤوليات المنزل بكل سعادة ورحابة صدر؛ حيث أن أحد نشاطاتي المفضلة هي التسوق، ولكن ليس بعد الآن؛ لأني أقوم بالرفض كل مرة بسبب حالة القلق التي تصيبني بشكل شبه يومي، والذي هو بالنسبة لهم أمر مفاجئ وغير معتاد.
أحتاج المساعدة فما الحل؟!
ملاحظة: أنا حالياً لا أتعاطى أي أدوية باستثناء الأنسولين من نوع humalog mix 25، وعذراً على الإطالة.
شكراً جزيلاً.