يشترك الحلق والحنجرة مع الأذن في نفس العصب المغذي لكل منهم, ولذا عند وجود التهاب بالحلق أو الحنجرة يسمع هذا الالتهاب في الأذن, وقد يكون هذا الألم على شكل نخزة أو لسعة بالأذن, وعند علاج التهاب الحلق يختفي ألم الأذن تبعا له.
من أسباب التهاب الحلق المزمن, والتي يجب تجنبها؛ التدخين بشقيه السلبي أو الإيجابي, وكذا شرب العصائر والمياة الغازية المثلجة, والنوم تحت مكيف عالي البرودة, وخاصة مع وجود انسداد بالأنف, فتضطر للتنفس من الفم طوال النوم لتجد حلقك جافا مجرحا في الصباح, حيث إن الفم ليس له الصلاحيات المخولة للأنف في ترطيب الهواء الداخل, وتنقيته وتدفئته.
وعلى النقيض وكما أن البارد يؤثر سلبا على الحلق فإن الدافىء يريح احتقان الحلق, ويقلل من التصاق أي بلغم أو مخاط على جدار البلعوم الأنفي أو الحنجري, فيقلل من حدوث التهابات بالحلق, كما أن الغرغرة بالماء الدافىء المضاف إليه قليل من الملح يلطف من التهابات الحلق.
ولذا فإني أرى أنه ليس هناك داعٍ للقلق, وخاصة أن طبيب الأشعة وليس الفني قد أخبرك بأن الأمور طبيعية, وكذا التحاليل سواء الغدة أو صورة الدم لم تشر إلى وجود أي شيء غير طبيعي, فلذا أرى أن نتريث ولا نستعجل في إجراء أو عمل منظار حتى نلتزم بالتوجيهات السابقة لفترة لا تقل عن شهر, ونرى نتيجة ذلك على الطبيعة, وبعدها إذا استمرت شكواك فلا مفر من عمل المنظار كي يطمئن قلبك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)