أرشيف الاستشارات

عنوان الاستشارة : كيف أتعامل مع محارمي الذكور؟

مدة قراءة السؤال : 3 دقائق

السلام عليكم

مشكلتي هي مع أصغر أعمامي، الذي لا يكبرني إلا بأعوام قليلة، طوال عمري لم أختلط بالرجال، ولم أتحدث معهم إلا في النادر ولأمورٍ رسمية مهمة، وليس لدي إخوة، عشت هكذا إلى أن أصبحت في الثامنة عشرة من عمري.

كان عمي يعيش مع أسرته في إحدى الدول الغربية، وقد أتم دراسته بنجاح هناك، ثم رجعوا للعيش هنا في بلدهم الأصلي، وقد أتوا للعيش معنا في البيت نفسه، لكن في جزءٌ مستقل عن الجزء الذي نسكن فيه نحن، عندما أتوا سعدنا بهم كثيراً، وارتحنا لهم كثيراً فهم أهلنا الذين كانوا غائبين عنا، وكنا -أنا وأخواتي- نستمتع بمجالسة أعمامنا الشباب حيث أن الشباب ينجذب لبعضه البعض، لكني بدأت ألحظ أن هناك تطوراً في علاقتي مع عمي الأصغر.

نحن دوماً نلعب ونمزح مع بعضنا البعض، ويحتضنني ويقبلني متى شاء، لم أكن أرى في ذلك من بأس، لكن في الآونة الأخيرة بدأت ألحظ تغيراً في نظراته إلي، ينظر إليّ بتفحص، ويلمس بعض جسدي -لم يلمس المناطق الحساسة- ببطء، ويقول لي: أنت لذيذة، وناعمة جداً، كم هو محظوظاً من ستكونين زوجته. ويصف بعضاً من ملامح جمالي، كما أنه اعتاد أن يعضني عندما كنا نمزح مع بعضنا، لكن الآن عندما يعض يدي أو كفي فأنه يعضها بلين، ويدغدغ بلسانه، وحتى عندما يقلبني بوجنتي كما اعتاد، يقبلني ويعض ويجتذب وجنتي بشفتيه، هذا ما جعلني أتأكد أن هناك شيئاً غير طبيعي في علاقتي معه.

كنت أحبه وأحترمه كثيراً وأعتبره قدوة لي، لأنه شخص ذكي جداً ونادر، لطالما وثقت وآمنت بكل أفكاره وأراءه حول كل شيء، لكنه الآن يسقط من نظري سقطة لا أظن أن لها رجعة، أخبروني هل أنا على حق فيما أظنه فيه؟ وما هي أنسب طريقة لأن أرجع علاقتنا إلى مجراها الطبيعي؟ حيث أني لا أريد أن أقطعها تماماً.

مدة قراءة الإجابة : 4 دقائق

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ هدى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نرحب بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك هذه الروح التي دفعتك لكتابة هذه الاستشارة، ونهنئك ونشكر لك هذه الروح، ونطمئنك بأن الأسرار محفوظة، وقد أحسنت بالكتابة إلى موقعك، فإن بعض الفتيات تُخطئ عندما تكلم أهلها أو تُخرج الموضوع عن طريق العائلة، فيتسبب ذلك في شروخ في العائلة وفي مشكلات لها بداية ولا نهاية.

ولا شك أن الذي يحصل بداية تطور غير صحيح ولا يمكن أن يُقبل، وقد أحسنت برفضك واستنكارك لهذا الذي يحدث، وننصحك بأن لا تمكنيه من مثل هذه الحركات التي يقوم بها، كأن تسحبي يدك بسرعة، وتبتعدي عنه، وتجنبي الخلوة به، واحرصي دائمًا على التذكير بالله تبارك وتعالى، وحاولي أيضًا أن تحسّني من اللباس الذي ترتدينه، لأن لباس المرأة مع محارمها يظهر فقط الشعر والعنق وجزء من اليدين والرجلين، وينبغي أن تحاولي أن تكون الملابس أمام المحارم واسعة وغير مغرية، خاصة وهم فيهم شباب ونحن في زمان الفتنة.

ولذلك بعضهم يقول: لباس المرأة مع محارمها ينبغي أن يكون ساترًا وطويلاً وفضفاضًا، خاصة في هذا الزمن الذي كثرت فيه الفتن وكثرت فيه المصائب، وعندما يكون المحرم تربَّى بعيدًا عن الفتاة، وتربَّتْ بعيدة، عنه فإن مسألة الشوق الزائد واردة، كما أن مسألة التأثر بسلوكيات الأمم الأخرى واردة، كما أن التأثر بسلوكيات الفضائيات وما يشاهده الناس –بكل أسف– من الشرور، هذا كله وارد.

من هنا نحن ندعوك إلى إظهار الرفض لهذه التصرفات، ويمكن أن يتم ذلك بهدوء، فإذا أراد –مثلاً- أن يقبِّلك فقومي بوضع يدك كأنك تدفعيه، إذا أمسك يدك تحاولي أن تسحبي يدك، بهذه الطريقة هو سيشعر -وهذه بداية مهمة– أنك لا ترحبين بهذا التطور الجديد في العلاقة، وإذا صحب هذا اهتمام منك بالمظهر واللباس الساتر، وتجنب الخلوة به وحدك، وتذكير بالله تبارك وتعالى، فإن هذه الخطوات الصحيحة التي سيكون لها -إن شاء الله تعالى– ما بعدها من الخير.

ونتمنى كذلك أيضًا أن تجتهدوا في رفع مستوى الوعي الشرعي، كأن تأتوا بكتب تتكلم عن هذه الأمور، وتبين خطورة مثل هذه التجاوزات، وفي هذه الحالة إذا كانت القبلة بشهوة –حتى وإن كانت من المحرم– فإنها لا تجوز، وما ينبغي أن يعتاد الناس هذا الأمر.

ولستُ أدري هل في العائلة يعتادون السلام بهذه الطريقة؟ كل العائلة أم هو وحده الذي يسلِّم بهذه الطريقة؟ إذا كان هذا ما اعتاده الناس، فإنا نأسف أن بعض العادات تُعطي وتفتح مجالات لبعض الانحرافات السلوكية، ولكن على كل حال فإنك تستطيعين إظهار عدم الرضا، ومنع هذه التصرفات والتطورات السالبة في هذا الاتجاه.

نحن نتمنى أن تلتزمي بالنقاط التي ذكرناها، ولا مانع من أن تتواصلي معنا حتى نعرف ما هي النتائج الحاصلة في هذا الأمر، لأننا قد نضطر بعد ذلك –خاصة وهناك قرب في السن– أن تكلميه صراحة، لكن يبدو أن هذه المواقف منك ستُفهم وستكون واضحة، وشكلي لنفسك برنامج حماية، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يحفظك ويسددك، وأن يكثّر من أمثالك من الحريصات على الخير، هو ولي ذلك والقادر عليه.

والله الموفق.

أسئلة متعلقة أخري شوهد التاريخ
لا يوجود محتوي حاليا مرتبط مع هذا المحتوي...