جزاك الله كل خير -أيتها الابنة العزيزة -على اهتمامك ورعايتك لوالدتك, وجعل برك بها في ميزان حسناتك يوم القيامة -إن شاء الله-.
وحسب ما فهمت من رسالتك, فإن والدتك الفاضلة لم تخضع لعملية جراحية لاستئصال سرطان الثدي, بل خضعت لعلاج كيميائي فقط, وهذا يوحي بأن سرطان الثدي عندها كان في مرحلة متقدمة بحيث لا تنفع معه الجراحة, أو أن الطبيب قد حاول تصغير حجم الورم بالعلاج الكيميائي أولاً قبل استئصاله جراحيا.
على كل حال إن الوصف الذي ورد في رسالتك يدل على أن الحالة متقدمة, وهنا أنصحك بعرض والدتك على طبيبة أو طبيب مختص بالأورام, فعلامة قشر البرتقال تدل على غزو الورم للأنسجة والألياف المحيطة بالجلد, ومن ثم حدوث (توذم وارتكاس التهابي) فيها.
كما أن ظهور كتلة مجسوسة فوق الكتف, هو غالبا ما يدل بأن السرطان قد انتقل إلى العقد اللمفاوية في تلك المنطقة, وبالطبع هذا الكلام هو استنتاج بناءً على الوصف.
لذلك يجب الإسراع وعدم إضاعة الوقت أكثر, فالعلاج الطبي هو الذي يجب أن يطبق الآن, سواءً على شكل جراحة, أو أدوية كيميائية, أو علاج شعاعي، أو مشاركة هذه العلاجات مع بعضها.
وأما العلاج البديل والطب النبوي، فيمكن الاستمرار عليها على شكل علاج رادفٍ وداعمٍ للعلاج الطبي, ولكنه لا يجب أن يكون بديلا عنه.
أكرر لك- يا ابنتي- بضرورة الإسراع في عرض الوالدة الكريمة على أخصائي أورام لتقييم الحالة من جديد.
نسأل الله العلي القدير أن يديم عليك وعليها ثوب الصحة والعافية دائماً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)