السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
أشكرك على كلماتك الطيبة, وإنه لشرف كبير لي التواصل مع أخوات وبنات فاضلات مثلك.
بالنسبة للحمل الأول عندك, وهو حمل كيميائي, أي أنه قد حدث إلقاح للبويضة, لكنه لم يحدث لها تعشيش في الرحم, وهذه الحالة تحدث كثيرا عند النساء, ولكنها عادة تمر بدون تشخيص؛ لأن الدورة لا تكون قد تأخرت, ولأن هرمون الحمل يكون ضعيفا جدا, فهذه الحالة من الناحية الطبية لا تعد حملا أو إجهاضا.
بالنسبة للحمل الثاني: فقد كان إجهاضا حقيقيا؛ لأن الهرمون قد وصل إلى رقم 100, وعندما يصل الهرمون إلى هذا الرقم, فإن التعشيش يكون قد حدث بكل تأكيد.
إذن من الناحية الطبية يمكن القول بأن ما حدث معك هو إجهاض واحد فقط, وليس إجهاضين, وأقول لك هذا الكلام ليس للتقليل من أهمية ما حدث لك, لكن لأطمئنك أكثر؛ لأنه بعد الإجهاض لمرة واحدة فقط, فإن فرصة السيدة في نجاح حمل جديد تبقى طبيعية ولا تتغير, وبتعبير أوضح أقول: إن الإجهاض لمرة واحدة فقط, لا يرفع من نسبة حدوث الإجهاض عند السيدة في الحمل القادم، وإجابتي على أسئلتك هي كالتالي:
إن الدورة التي تكون بطول بين 32-33 يوما, تعتبر دورة طبيعية, لكن حدوث التبويض فيها يتأخر لبضعة أيام, فبدل أن يحدث في يوم 14 من الدورة، فإنه يحدث في يوم 18، إن كانت بطول 32 يوما، أو يوم 19 إن كانت بطول 33 يوما, وهذا يعني بأن فترة الخصوبة في مثل هذه الحالة ستتغير وستكون بين يومي 15 و22 من الدورة, ويجب التركيز على هذه الفترة في الجماع، بحيث يحدث بتواتر كل 36-48 ساعة، لإعطاء أكبر فرصة لحدوث الحمل -إن شاء الله تعالى-.
بالنسبة لتناول (الدوفاستون) فيمكن تناوله من يوم 15 أو 16 من الدورة إلى يوم 25 منها, والهدف هنا يكون دعم بطانة الرحم وتثبيتها، للمساعدة على تعشيش الحمل, في حال لم يتمكن جراب البويضة من إفراز كمية كافية من هذا الهرمون لدعم البطانة, فتناوله خلال هذه الفترة يعتبر نوعا من الاحتياط, فإن حدث حمل في نفس الشهر فيمكن الاستمرار بتناوله, وإن لم يحدث حمل فستنزل الدورة بعد التوقف عنه خلال 2-5 أيام.
أهم التوصيات التي ينصح بها, والتي ثبتت فائدتها لمن تخطط للحمل، هي:
- تناول حبوب الفوليك آسيد بشكل يومي.
- تقليل تناول الكافيين، بحيث لا يتم تجاوز كمية 300 ملغ منه في اليوم, وهو ما يعادل تقريبا 3 أكواب من القهوة.
- تقليل التعرض للمواد الكيميائية الضارة قدر الإمكان, مثل تلك الموجودة في مواد التنظيف المنزلية ومعطرات الجو وغيرها.
- تقليل تناول المواد المحفوظة والمعلبات.
- استخدام الماء المعتدل الحرارة أو الفاتر في الاستحمام, وتفادي الاستحمام بالماء الحار جدا, وتفادي الجاكوزي.
- بالنسبة للرياضة: يمكن الاستمرار عليها إن كانت من النوع الخفيف, لكن يجب الابتعاد عن الرياضة العنيفة.
- بالنسبة للجماع: يمكن أن يستمر, على أن يكون بلطف شديد, خاصة في الفترة التي تسبق نزول الدورة, حيث التعشيش سيكون في أوله في حال كان هنالك حمل, وبعد حدوث الحمل فالأفضل أن يتم مع استخدام الواقي الذكري؛ لمنع امتصاص مادة موجودة في السائل المنوي، وقد تثير التقلصات الرحمية.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)