عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يجز الصابرون أجرهم بغير حساب.
إن النسبة الغالبة من حالات الإجهاض المتكرر هي: حالات غير معروفة السبب, فالتحاليل تكون عند كلا الزوجين طبيعية ولا تظهر وجود أي مشكلة, ولم يجد العلم والطب تفسيرًا لهذه الحالات, بل لم يجد أيضًا تفسيرًا لحدوث الإجهاض بنسبة عالية تصل إلى 15% في كل حمل, ولماذا يحدث كل هذا الضياع في ملايين من النطف, بينما كل ما يلزم للحمل هي نطفة أو اثنتان, هذه كلها أمور ما تزال مجهولة السبب للطب والأطباء, وصدق الله العظيم حين قال في محكم كتابه الكريم: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا}.
لكن ما يمكن قوله في مثل هذه الحالات هو: أن الحل يبقى بتكرار محاولة الحمل من جديد؛ لأن احتمال نجاح الحمل واستمراره حتى بعد حدوث ثلاثة إجهاضات تبقى أعلى من احتمال حدوث الإجهاض, هذا والعلم عند الله -عز وجل -.
لكن وقبل حدوث الحمل من جديد, أنصحك بعمل التحاليل الآتية إن لم يكن قد تم عملها سابقًا, وذلك استكمالًا للاستقصاءات:
- مسحة من عنق الرحم للزراعة.
- تحاليل للغدة الدرقية، ولهرمون الحليب, والسكر.
- تحاليل للصبغيات (لك ولزوجك).
- صورة ظليلة للرحم والأنابيب للتأكد من أن جوف الرحم منتظم, أو تنظير للرحم.
- تحليل للبروتين-S- C.
وكنوع من الاحتياط أنصحك بتناول مضاد حيوي لعلاج أي التهاب قد يكون كامنًا في عنق الرحم, وينشط خلال الحمل, ويمكنك تناول حبوب تسمى: (اريثروميسين) عيار500 ملغ, حبة ثلاث مرات يوميًا لمدة أسبوع, وذلك قبل حدوث حمل جديد.
كما يجب التأكد من علاج تكيس المبايض بشكل جيد إن وجد قبل حدوث الحمل؛ لأن تكيس المبايض حتى لو كان خفيفًا يرفع من احتمال حدوث الإجهاض, وينصح حاليًا بالاستمرار على تناول حبوب (الغلكوفاج), وهي الحبوب التي تستخدم في علاج تكيس المبايض, حتى بعد حدوث الحمل.
لذلك -يا عزيزتي- إن تبين بأن التكيس ما زال موجودًا, فأنصحك بالاستمرار على تناول حبوب (الغلكوفاج) خلال الحمل الجديد, فهي آمنة بالحمل -إن شاء الله- وستساعد على تقليل احتمال الإجهاض.
وعند حدوث الحمل يجب البدء بحبوب (أسبرين الأطفال), مضافًا إليها إما إبر (الهيبارين), أو حبوب (البريدنيزولون), وهذا سيكون عبارة عن علاج احتياطي يساعد في تعشيش الحمل, ويساعد في منع تشكل خثرات في أوعية المشيمة -إن شاء الله- وبالطبع يجب أن يكون تحت إشراف الطبيبة المختصة لتحديد الجرعة المناسبة لك.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)