حسبما تبين لي من استشارتك -أيها الأخ الفاضل- بأن زوجتك قد تناولت هذه الأدوية من قبل أن تعلم بوجود الحمل, أي قبل أن تتأخر عندها الدورة التي حدث فيها الحمل.
وفي مثل هذه الحالة فإن تأثير الأدوية أو الأشعة على الحمل يكون بشكل نسميه (إما كل شيء، أو لا شيء), وهذا معناه بأن الدواء إما أن يقتل خلايا الحمل كلها, فيحدث الإجهاض, أو أن لا يكون للدواء أي تأثير على الحمل, فيستمر الحمل بشكل طبيعي بإذن الله تعالى.
والسبب في هذا التأثير هو أن الحمل في المراحل المبكرة جدا (أي في الشهر الأول ) يكون عبارة عن خلايا قليلة العدد, ولم يصل بعد إلى مرحلة تشكل الأعضاء, والخلايا عندما تتعرض لمواد ضارة كالأدوية أو الأشعة, فإنها لا تتشوه بل تموت كلها, وما يتشوه هو الأعضاء فقط.
إذن -أيها الفاضل -إن كان تعرض زوجتك لهذه الادوية قد تم قبل تأخر الدورة, فلن يكون لهذه الأدوية تأثير مشوه على الجنين -بإذن الله تعالى-.
وأسوأ احتمال ممكن حدوثه هو أن يحدث الإجهاض -لا قدر الله- لذلك إن استمر الحمل وتمت رؤية نبض الجنين, فعلى زوجتك أن تتعامل مع الحمل على أنه حمل طبيعي, وكأنها لم تتناول أية أدوية, ولم تتعرض لأي أشعة خلاله.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب .
(المصدر: الشبكة الإسلامية)