السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله العلي القدير, أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائمًا.
الحقيقة يا عزيزتي: هي أن حبوب منع الحمل لا تؤدي إلى حدوث تكيس في المبايض, بل على العكس فهي تعتبر من الأدوية التي يمكن استخدامها في علاج التكيس, لكن قد يحدث أن تبدأ السيدة بتناول حبوب منع الحمل وهي لا تعرف أصلًا بأنها مصابة بالتكيس, أو أن عندها استعداد للإصابة به, ففي بعض الحالات يكون لدى السيدة تكيسًا خفيًا, أو استعدادًا لحدوث التكيس, ولا يظهر هذا إلا بعد إيقاف الحبوب المانعة للحمل؛ فتظن أنها السبب.
بالنسبة للدم الذي نزل بتاريخ 14-6-1434 لا يعتبر دورة شهرية؛ لأن توقيته لا يوافق موعد نزول الدورة, وهو إما ناتج عن:
1- تسمك وهشاشة بطانة الرحم بسبب تكيس المبايض.
2- أو قد يكون بسبب حدوث تبويض؛ لكنه تبويض متأخر, وفي مثل هذه الحالة فإن الدورة ستنزل عندك بعد أسبوعين من تاريخ نزول هذا الدم, أي في حدود 30-6-1434 أو قريب من هذا اليوم.
3- أو أن يكون قد حدث حمل, وصادف نزول الدم موعد تعشيش الحمل, فهذا أيضًا احتمال وارد, ويمكن التأكد من حدوث الحمل بعمل تحليل بالدم يسمى B-HCG بعد أسبوع من حدوث التعشيش.
على كل حال, تبدو الحالة عندك مطمئنة -إن شاء الله-, فلقد سبق وحدث عندك الحمل مرتين, وهذا يدل على أن الخصوبة عندك وعند زوجك جيدة, وأن الأنابيب والرحم سليمة, كما أن التحاليل الهرمونية عندك سليمة.
يمكنك الآن الاستمرار بتناول حبوب(الغلكوفاج) فهي حبوب جيدة لعلاج التكيس, ولا تسبب تشوهات في الجنين ولا تضر الحمل, بل على العكس فإن الاتجاه الحديث في المعالجة هو: بالاستمرار على تناول حبوب (الغلكوفاج) عند من حملت ولديها تكيس مبايض, فهنالك بعض الدراسات التي أظهرت بأن تناول هذه الحبوب, يقلل من احتمال حدوث الإجهاض -بإذن الله تعالى-.
وتمييز دم الدورة عن غيره في مثل هذه الحالات, يتم من خلال توقيت نزوله, فإن نزل في موعد قريب من الموعد الطبيعي للدورة أو بعده, فيجب اعتباره حيضًا؛ لأن البطانة الرحمية ووجودها, هو ما يميز دم الحيض عن غيره, وتكون حينها جاهزة للانسلاخ فتنسلخ وتتسبب في نزول الدم معها, وإن نزل الدم مبكرًا جدًا, فهو لا يعتبر حيضًا؛ لأن البطانة لا تكون جاهزة بعد للانسلاخ, فينزل الدم من الأوعية الدموية بين خلايا البطانة, بينما البطانة تبقى ملتصقة بجدار الرحم, هذا والعلم عند الله عز وجل.
نسأل الله عز وجل أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)