أنا فتاة راسلت موقعكم منذ فترة بخصوص مسألة: الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها من الرضاع, فأفتاني فضيلة الشيوخ الأجلاء ببطلان زواجي, وبوجوب مفارقة زوجي, وأنا الزوجة الثانية التي اكتشفت بعد الزواج مباشرة أنها تكون ابنة أخت ضرتها من الرضاعة.
وبمجرد أن تلقيت الفتوى صدمت صدمة شديدة, وأصبت باكتئاب وألم مرير, فالله وحده يعلم مدى حبي لزوجي, ومدى حبه لي, لكني صبرت, واحتسبت, ورضيت بما قسمه الله وقضاه لي وله, وفارقنا بعضنا ابتغاء مرضاة الله, وخوفًا من عقوبته إن استمر هذا الزواج.
فأسألكم بالله أن تنصحوني: كيف أستطيع مواصلة حياتي من دونه؟ فقد سكنت روحه في روحي لسنين قد خلت قبل الزواج, وكان كل شيء بالنسبة لي, وكيف أتخلص من ذلك الألم المرير الذي يعتصر صدري في كل حين؟ خاصة عندما أراه, أو أسمع صوته, أو حتى حين أرى ضرتي السابقة وهي تمتدحه, وتحكي عن لحظاتهما السعيدة التي يمضيانها معًا, فنحن نعيش مجتمعين لأننا عائلة واحدة.
لقد أصبحت منعزلة عن الناس, ودائمة البكاء والنحيب, وأكثر من الاستغفار, وأدعو الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يصبرني على هذا المصاب.
هل تنصحونني أن أغادر هذه العائلة, وأذهب إلى مكان بعيد أستطيع فيه أن أبدأ من جديد؟ وأن أنسى هذا الماضي المؤلم, فقد جاءتني فرصة لعمل محترم في مكان بعيد, بالرغم من أنني ميسورة ـ والحمد لله ـ لأن زوجي الذي فارقته لازال ينفق عليّ, ويوفر لي كل ما أحتاجه وأكثر, وهذا ما يزيد من ألمي ومن حزني على فراقه.
جزاكم الله خيرًا.