الابنة الفاضلة/ noura حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتفهم خوفك من السرطان -أيتها الابنة العزيزة- خاصة وأنك قد عايشت تجربة مؤلمة في صغرك لإحدى الجارات من حولك، ولكن هذه التجربة وما خلفته من خوف, يجب أن تكون قد علمتك بأن الوقاية هي خير من العلاج, وأن الشفاء ممكن -إن شاء الله- في حال تم تشخيص المرض في بدايته.
وعلى كل حال, أحب الآن أن أطمئنك، فالأعراض عندك توحي بأن ما تشعرين به هي حالة سليمة -إن شاء الله-, فوجود الورم في كلا الثديين مع وجود الألم أو النغز, خاصةً في أوقات معينة من الدورة -قبل أو خلال الدورة-, والأهم هو أنك في عمر صغير يندر جداً فيه حدوث السرطان، كل هذه العوامل تجعلنا نتوقع بأن الورم عندك هو عبارة عن حالة سليمة - بإذن الله تعالى- وسببها على الأغلب هو التغيرات الهرمونية التي تحدث خلال الدورة الشهرية, فهذه التغيرات الهرمونية تؤثر على نسيج وغدد الثدي, لأن خلايا الثدي تحتوي في سطحها على مستقبلات حساسة جدا لهرمونات المبيض, وتتأثر بها تماما كما يتأثر الرحم بها، ولذلك فقد تشعر الفتاة بتغيرات أو تكتلات تتغير بالحجم والشكل حسب أيام الدورة.
وعلى كل حال يجب دوما عمل تصوير تلفزيوني للثديين عند وجود أي كتلة، حتى لو كنا متأكدين من أنها سليمة؛ وذلك لمعرفة نوعها هل هي ليفية أم كيسية، أم الاثنين معاً؟ وأيضاً: لتحددي حجمها وموقعها، ثم وضع خطة العلاج، ومتابعتها فيما بعد.
إذاً -يا ابنتي-: ورغم أن احتمال السرطان عندك مستبعد جدا, إلا أنه يجب عليك مراجعة الطبيبة لعمل التصوير للثدي؛ فهذا سيفيد التشخيص والمتابعة إن شاء الله .
أسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائماً.