الابن الفاضل/ شريف حفظه الله.
كما تعلم فإن الطول تتحكم فيه العوامل الوراثية إلى حد كبير جدا، ويكون أطوال الأولاد بشكل عام بين طولي الأب والأم، وهذا هو وضعك، إلا أنك تجد أن بعض الأولاد أطول من آبائهم، وبعض البنات أطول من أمهاتهم، ولا يمكن عمل شيء إلا التغذية الصحية في فترة النمو، وإمداد الجسم باحتياجاته من طعام ونمو كاف ورياضة، وكذلك إذا كان هناك نقص في هرمون النمو قبل سن الـ 14 فإنه يمكن حقن هرمون النمو لهؤلاء الأطفال.
عند الذكور فإن الطول يزداد بسرعة بين سن الـ 12 و 15، وفي معظم الأحوال يستمر الذكر بزيادة الطول بعد سن (16) بشيء بسيط ويتوقف الطول، ونمو العظام عند سن البلوغ وهو (17) سنة عند الإناث، و(19) سنة عند الذكور (زائد أو ناقص سنة أو سنتين على الأكثر).
لا يوجد مقاييس دقيقة لنمو العظام من (16 إلى 21) سنة، حيث يوجد دائماً اختلافات بين فرد وآخر، كل حسب تكوينه الوراثي، وهذا إجابة على سؤالك عن اختلاف الطول بينك وبين شخص آخر.
إذا نظرنا إلى منحنيات النمو فإن الاحتمال أن يصل طولك إلى 170 عند سن 21، والطول الطبيعي للإنسان يختلف باختلاف التكوين الوراثي، وما هو مهم أن يتم مراقبة طول الإنسان خلال سنوات النمو، وذلك باستخدام منحنيات النمو، فإن استمر النمو في نفس المنحنى فهذا طبيعي، وإذا نظرنا إلى منحنيات النمو في سن 17، فإن 95% من الناس يكون طولهم بين 163-187 سم، أي أن طولك متوسط.
لا توجد تمارين معينة تزيد في الطول، إلا أنه هناك بعض التمارين تسمى تمارين stretching للعمود الفقري، وهذه تمكن الإنسان من المحافظة على استقامة الظهر وتقوية عضلات الظهر التي تساعد على إبقاء المسافات بين الفقرات، وهذا قد يعطي زيادة في الطول، إلا أنه ليس زيادة حقيقة في طول العظام، والإنسان يطول بزيادة نمو نهايات العظام، ولا يمكن أن تعرف الآن إن توقف طولك إلا بإجراء صورة للعظام، ويقدر طبيب الأشعة أن نهايات العظام قد انغلقت تماما.
أسأل الله أن تقتنع بما قدره الله لك من طول، وبالله التوفيق.