السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
فأتفهم خوفك -يا عزيزتي- وأحب أن أطمئنك وأقول لك بأن ما شاهدته من قطعة لحمية أو جلدية، هو عبارة عن جزء من بطانة الرحم, وليس غشاء البكارة, ولا كيس حمل، فغشاء البكارة لا يمكن أن ينسلخ بهذا الشكل, أما الحمل فهو غير وارد في مثل حالتك؛ لأنك قد قمت بعمل تحليل للحمل قبل البدء بحبوب منع الحمل, وقد بدأت بها في أول يوم من الدورة, وهذا يزيد من فاعليتها, كما أن الدورة التالية عندك نزلت في موعدها المتوقع تماما, وكل هذه الأشياء تجعل احتمال الحمل غير وارد.
فالقطعة اللحمية هي عبارة عن جزء من بطانة الرحم ليس الا, فما يحدث عادة هو أن بطانة الرحم تبدأ بالانسلاخ على شكل قطع متفرقة, ثم ما تلبث أن تتفتت وتنزل مختلطة بالدم، فلا تتم ملاحظة هذه القطع, لكن في بعض الأحيان قد يحدث أن تنسلخ قطعة كبيرة من هذه البطانة دفعة واحدة, فلا تتفتت, بل تنزل بشكل قطعة واحدة كبيرة, يمكن رؤيتها وتمييزها, وغالبا ما يرافق نزولها تقلصات قوية من الرحم, وكثيرا ما تخاف السيدة وتظن بأن هذه القطعة هي حمل قد تم إجهاضه, والحقيقة هي أنها جزء من بطانة الرحم.
يمكنك التخلص من هذه الأنسجة ورميها في القمامة, فهي ليست جنينا, وهذه الحالة قد تتكرر وقد لا تتكرر, ولا أهمية لها إن تكررت طالما أن الدورة تنزل في الموعد المتوقع.
إن تشخيص الحمل لا يتم إلا عن طريق عمل تحليل للحمل, أو عن طريق عمل تصوير تلفزيوني ورؤية كيس الحمل, أما الأنسجة التي تنزل بهذا الشكل فلا يعتمد عليها في تشخيص الحمل.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)