أما بعد: أنا طالبة جامعية، ولا أعاني من أي أمراض -والحمد لله- منذ فترة، وفي بداية الفصل الثاني من العام الدراسي، وأنا نائمة شعرت فجأة بهبوط في الصدر، وخوف بدون سبب، وقمت من الفراش، وذهبت إلى الحمام، وأصابني إسهال شديد، ورجفة في القدمين، وبعد ذلك بيوم انتابتني نوبات من البكاء والقلق حتى أني أصبحت أستفرغ، ثم زال الاستفراغ -الحمد لله- أما الإسهال والانتفاخ فما زلت أعاني منه حتى هذه اللحظة، وانخفضت شهيتي كثيرا، وقل وزني، فقدت الاستمتاع بأبسط الأمور في حياتي حتى أني صرت أكره الخروج من المنزل، والجلوس مع صديقاتي، صرت أخاف من كل شيء، ومن الدراسة.
أصبحت أميل إلى الانعزال، ومنذ تلك الليلة تغير وضعي، حتى أني أحس بأني في جحيم راجعت طبيب الجهاز الهضمي، وقد عملت تنظيرا للقولون؛ لأني أيضا أعاني من نزيف شرجي، حيث تنزل بضع قطرات من الدم عند الإخراج، وهو غير مخلوط بالبراز، وقد أخذ الطبيب عينة من الأمعاء الدقيقة والغليظة لمعرفة سبب النزيف، لكني الآن قلقة من حالة الاكتئاب والخوف التي تنتابني بالإضافة إلى الإسهال، وأنا لا أريدها أن تؤثر على حياتي العلمية؛ لأني طموحة، وقد كنت من المتفوقين في مرحلة الثانوية العامة، ومن المتميزين في مجال الأنشطة والكتابة.
الآن صرت أكره كل شيء، ينتابني إحساس أنه قولون عصبي، فهل هو كذلك؟ كما أني صرت أتوتر بشكل كبير عند الدراسة، وهو يمنعني من التركيز والاستمتاع بما أقرأ حتى أن هذا الخوف يمنعني أحيانا من فتح الكتب، صرت أرى كل شيء حولي غريبا، وصرت أحس أن صديقاتي غريبات عني، ولم أعد أستطع أن أتعامل معهن كما كنت سابقا، فهل هذا قلق المخاوف؟
أرجوكم ساعدوني، وجزاكم الله خيرا عن كل مساعدة تقدمونها لأبناء المسلمين.