السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
ليس من الضروري أن الأسباب التي أدت إلى الإجهاض في الحمل السابق أن تؤدي إلى الإجهاض في الحمل الذي يليه، وأسباب الإجهاض كثيرة منها ما يتعلق بالجنين مثل: مشاكل في الكلى، وهذا يؤدي إلى قلة كمية السائل الأمينوسي حول الجنين، أو ما يتعلق بأمراض أخرى لم يتم تشخيصها، ولذلك فالمتابعة الشهرية بالسونار للحمل لم تعد مسألة رفاهية، ولكنها أصبحت ضرورة حتى يتم التشخيص والمتابعة في الوقت المناسب.
وهناك أسباب تتعلق بالأم، وهذه الأسباب تحدث أكثر في الثلث الثاني من الحمل كما في حالتك، ومن بينها مرض سكر الحمل، الارتفاع الحاد في ضغط الدم، أمراض الغدة الدرقية سواء زيادة أو نقص إفراز الغدة الدرقية، ولذلك تعتبر العناية الطبية للسيدة قبل حدوث الحمل هامة؛ لأنها تكشف تلك الأمراض، ويتم معالجتها أو التحكم بها قبل حدوث حمل.
كذلك من بين الأسباب التي تؤدي إلى الإجهاض الالتهابات الحادة الفيروسية مثل: الحصبة الألماني German measles، المايكوبلازما mycoplasma، وإصابات جرثومية أخرى، أو النمو الغير طبيعي للمشيمة مما يؤدي إلى انفصالها أو استعمال بعض الأدوية.
ويجب أن تنتظري عدة شهور قبل الحمل التالي بدون وسائل تنظيم أسرة، خاصة بك، ويجب استخدام العازل الطبي من قبل الزوج حتى تتجنبي مضاعفات الحبوب واللولب، وحتى تعطين فرصة لبطانة الرحم في التجديد، وحتى يتم عمل فحوصات في الفترة القادمة لهرمون الحليب وهرمون بروجيستيرون، ولبعض الفيروسات مثل: mycoplasma, CMV، وعمل وظائف الغدة الدرقية، وصورة دم، وقبل الحمل القادم يفضل أن تبدئي بتناول حبوب أسبرين الأطفال عيار 81 مج حبة واحدة يوميا, وذلك فور معرفتك بحدوث الحمل, والأسبرين يعمل على تسهيل مرور الدم عبر أوعية المشيمة, مما يؤدي إلى حدوث تعشيش جيد لكيس الحمل -بإذن الله تعالى-.
ويمكنك البدء بتناول الفوليك آسيد حبة واحدة يوميا عيار mcg 400، ويجب البدء بها من الآن قبل حدوث الحمل, ثم الاستمرار عليها طوال الحمل.
هناك بعض الملاحظات للوقاية من حدوث الإجهاض للحامل، وتتضمن الآتي:
الاهتمام بالعناية الطبية والمتابعة للحمل، وفي المتابعة يتم متابعة السكر، والضغط والزلال وصورة الدم والسونار على الحمل، وتحليل بول.
في حالة أن الزوج مدخن يجب تجنب التدخين السلبي، والعلاج السريع لأي التهابات بكتيرية أو فيروسية.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)