الحمد لله رب العالمين الذي نور بصيرتك وهداك إلى الطريق المستقيم, وأحييك -أيتها الابنة العزيزة - على قوة إرادتك وشجاعتك, وأشد على يديك الغضتين لتستمري على التوبة, وأسأل الله عز وجل أن يتقبلها منك.
بالنسبة لمخاوفك بشأن ما تسببه العادة السرية من ضعف جنسي, فإنني أطمئنك بأن مثل هذا التعبير أو التشخيص لا يوجد عند النساء, ولعلك قصدت بذلك ( البرود الجنسي ), وهنا أقول لك: بعد توقف الفتاة عن ممارسة العادة السرية, فإن أغلب تأثيرات هذه العادة الضارة ستتراجع - إن شاء الله -, وستعود الفتاة إلى طبيعتها وفطرتها السليمة.
أنصحك بألا تفكري في مثل هذه الأمور بعد الآن, فكثرة التفكير فيها قد تكون مدخلا من مداخل الشيطان إلى نفسك, فتضعفين وتعودين للممارسة ثانية – لا قدر الله -.
أحب أن أطمئنك وأقول لك: بأن غشاء البكارة عندك سيكون سليما, وستكونين عذراء - إن شاء الله-, وذلك لأن ممارستك كانت خارجية فقط, ولم تقومي بإدخال أي شيء إلى جوف المهبل, فغشاء البكارة لا يتمزق إلا في حالة واحدة، وهي أن تقوم الفتاة بإدخال شيء صلب إلى جوف المهبل, ويجب أن يكون بقطر أكبر من قطر فتحة الغشاء, وفي مثل هذه الحالة فقط, يحدث أذية لغشاء البكارة, أما الممارسة السطحية, حتى لو ظهر معها دم, أو رافقها ألم, فإنها لا تسبب أذية في الغشاء - بإذن الله تعالى -.
إن سبب نزول الدم هو: إما بسبب حدوث خدوش سطحية في جلد الأشفار, وهي غير ظاهرة, أو أن تكون من بطانة الرحم, وخاصة إن كانت الممارسة قد صادفت فترة التبويض من الدورة.
أنصحك - يا ابنتي - بنسيان الماضي كله وتجاوزه, وأنصحك بعدم عمل كشف على نفسك ثانية, فمثل هذا الشيء لا داع له مطلقا, بل قد يكون مدخلا للشيطان إلى نفسك أيضا, لتبقي في حالة من الخوف والوسوسة.
أكرر لك بأنك عذراء - إن شاء الله -, فضعي الماضي خلفك وتجاوزيه, وانظري إلى المستقبل الذي ينتظرك, والذي أتمنى لك فيه كل التوفيق - إن شاء الله -.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)