أشكر لك دعاءك الجميل، والملائكة ترد وتقول: ولك مثله, ونأسف لأي تأخير غير مقصود، ونرجو العذر منكم.
بالنسبة لكيس المبيض الذي عندك: فيبدو أنه ليس كيس ماء عادي, أي: أنه لم يتشكل على حساب البويضات في المبيض, بل هو كيس ورمي نجم عن تكاثر في الخلايا؛ ولذلك فهو لن يستجيب لحبوب منع الحمل, ولا غيرها من العلاجات الدوائية.
وأنصحك الآن: بأن يتم عمل تحليل في الدم يسمى (الفا فيتو بروتين) فهذا التحليل سيفيد في متابعة الحالة فيما بعد، ويجب استئصال هذا الكيس عن طريق الجراحة, ولا يكفي إفراغه بالإبرة؛ لأن بقاء الخلايا المفرزة للسائل في جدار الكيس سوف يؤدي إلى تَشَكُلِ الكيس من جديد، ويمكن عمل الجراحة عن طريق المنظار، أو عن طريق فتح البطن, وفي كلتا الحالتين يجب إرسال كامل العينة المستأصلة إلى المختبر النسجي؛ من أجل فحصها, ومعرفة نوع الخلايا التي شكلت الكيس, فهنالك أنواع كثيرة من أكياس المبيض حسب الخلايا المفرزة، منها: الأكياس الدموية, ومنها المصلية، ومنها المخاطية، وغير ذلك, لكن الغالبية العظمى من الحالات تكون عبارة عن أكياس، وأورام سليمة - إن شاء الله - خاصة في مثل عمرك.
ويمكن رؤية الكيس من خلال العملية، ورؤية ما حوله بالعين المجردة, وإن وجد الطبيب أو الطبيبة خلال العملية ضرورة لإرسال عينة مستعجلة؛ ليتم فحصها خلال العملية, فسيفعل ذلك, وبناءً على النتائج؛ يمكنه أخذ القرار النهائي بنوعية الجراحة اللازمة, أي: استئصال جزءً من المبيض، أو كامل المبيض.
إذن – يا عزيزتي - الحل الصحيح في مثل حالتك هو: باستئصال الكيس عن طريق الجراحة, ولا داعي لإضاعة الوقت, والعملية ليست خطيرة على الإطلاق, سواء تمت بالمنظار، أو بفتح البطن, فسيتم فيها استئصال الكيس فقط، والحفاظ على بقية المبيض.
إذن: تأكدي أن الكيس سليم تمامًا, وهذا هو المتوقع في غالب الحالات - إن شاء الله - حتى لو كان الكيس ملتصقًا بجدار المبيض.
وإن استدعت الحاجة استئصال المبيض، وهذا احتمال ضعيف جدًا، فإن المبيض الثاني سيقوم بكامل المهمة, ولن تتأثر الدورة الشهرية, ويمكنك الحمل والإنجاب بشكل طبيعي - إن شاء الله - إن لم يكن هنالك سبب آخر يؤخر الحمل.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية، وأن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)