أتفهم خوفك – يا عزيزتي - ولكنني أحب أن أطمئنك بأن ما شاهدته على السرير من نقاط سائلة, هي على الأغلب ناتجة عن الجل أو الكريم الذي قامت الطبيبة بوضعه على يديها، أو على جهاز الفحص, لعمل الفحص النسائي لك، أو التصوير التلفزيوني.
وأوأ كد لك بأن الحمل لا يمكن أن يحدث بكل الطرق التي ذكرتها, وذلك لأن الحيوانات المنوية لا تعيش خارج الجسم , ولا على الأسطح أو الملابس, فهي خلايا ضعيفة جدا وهشة,لأنها لا تحتوي إلا على نصف العدد من الصبغيات التي هي المكون الأساسي لحياة الخلية.
والحيوانات المنوية لا تعيش إلا في أجواء محددة من الحرارة والرطوبة ودرجة الحموضة ( والتي نسميها درجة ال PH ).
وفي الحالة العادية: فإن مثل هذه الشروط لا تكون متوافرة إلا في السائل المنوي في جسم الذكر, أو في مخاط عنق الرحم في جسم الأنثى, ولذلك فحتى الحيوانات المنوية التي تقذف في المهبل لا تستطيع البقاء حية لفترة طويلة في المهبل, بل تسارع إلى تركه، والصعود إلى مخاط عنق الرحم, لأن درجة ال PH في المهبل غير مناسبة لها.
إذا- يا عزيزتي - اطمئني, ولا داع للوسوسة بمثل هذه الأمور, لأن الحمل لا يحدث لا بالجلوس على المقاعد الملوثة بالسائل المنوي, ولا عن طريق الأسرة أو الملابس، فالحمل لا يحدث إلا عند حدوث الإيلاج والقذف في المهبل, بإذن الله تعالى.
أما بالنسبة للإفرازات التي تنزل بعد الجماع: فهي في غالبها عبارة عن الجزء الغير مخصب من السائل المنوي, وهو عبارة عن إفراز مخاطي كانت تسبح فيه النطاف وتتغذى منه, وعندما تصعد النطاف إلى عنق الرحم؛ فإن مخاط عنق الرحم يقدم لها التغذية ويساعدها على السباحة, والسائل الذي كانت تسبح فيه يبقى في المهبل مع الحيوانات الميتة أو ضعيفة الحركة التي لم تستطع الصعود إلى الأعلى، وهي تشكل غالبية الإفرازات التي تخرج خارج الفرج بعد الجماع.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)