عوضك الله بكل خير, وجعل صبرك واحتسابك في ميزان حسناتك يوم القيامة, يوم يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب - إن شاء الله -.
وفي البدء - يا عزيزتي - أود أن أشجعك على الاستمرار في محاولة أطفال الأنابيب، وأنصحك بالصبر والابتعاد عن اليأس والإحباط فهذا هو الحل الأفضل.
والخطأ الذي يقع فيه الكثير من الأزواج: هو أنهم يتوقفون عن تكرار المحاولات بمجرد التعرض للفشل, وهذا خطأ كبير, فيجب تكرار المحاولات طالما كان الزوجان يمتلكان القدرة المادية والجسدية, لأن نسبة نجاح أطفال الأنابيب هي نسبة تراكمية، أي تزداد بتكرار المحاولات - بإذن الله تعالى -.
وبالطبع يجب توقع بعض الصعوبات خلال هذه المحاولات, وقد يحتاج الطبيب إلى إلغاء المحاولة لعدم حدوث استجابة جيدة في المبيضين, أو العكس بسبب حدوث فرط استجابة فيهما, أو لأسباب أخرى.
والمشكلة عندك - كما فهمت - هي بأن البويضات لا يحدث لها تلقيح في المختبر, وهذا قد لا يكون دائما بسبب عيب في البويضات نفسها, بل يجب أيضا معرفة قدرة الحيوانات المنوية على التلقيح, وكذلك خبرة المختصين في المختبر وفي التعامل مع هذه الحالات.
بالنسبة لمركب ال DHEA ، فهو يعتبر مركب هرموني, وهنالك دراسات طبية (وهي قليلة جدا) أظهرت بأنه قد يحسن من الخصوبة، ويرفع من نسبة نجاح الحمل, ولكن هذه الدراسات ما تزال قليلة جدا وغير كافية.
وبعض الأطباء تبنى هذه الدراسات القليلة, وأصبح يعطي هذا المركب الهرموني وبشكل روتيني لكل النساء في محاولات أطفال الأنابيب, بينما البعض الآخر ما زال متريثا، ويطلب دلائل أوضح على فاعليته وسلامته.
وبالنسبة لي - ومع احترامي وتقديري الشديدين للطبيب أو الطبيبة المعالجة لك - فإنني أميل إلى الاتجاه الثاني، أي اتجاه التريث في استخدامه.
وأرى من الأفضل أن يتم أولا عمل تحليل لهذا الهرمون، أي ال DHEA في الدم عندك, فإن كان منخفضا, أو حتى على الحدود الطبيعية الدنيا, فهنا يمكنك تناوله كما كتبه لك الطبيب, ولكن إن كان طبيعيا أو مرتفعا, فهنا لا مبرر لتناوله, لأن الدراسات عليه ليست كافية بعد، كما سبق وذكرت, وكونه هرمون, فقد يكون له تأثير سلبي على بعض الحالات المرضية, التي تتأثر بالهرمونات - لا قدر الله - مثل: الورم الليفي، وتكيس المبايض، أو البطانة الهاجرة، أو غير ذلك.
أما بالنسبة لتحليل ال AMH، فهو يعتبر ضمن الحدود المقبولة لعمرك.
ونصيحتي لك هي أن تطلبي الاطلاع على نسب نجاح محاولات عملية ال IVF ، في المركز الذي تتابعين فيه, لأن هذه النسب تعكس خبرة الأطباء، وتعكس جودة المختبر فيه, فإن كانت النتائج قريبة من النتائج المعتمدة عالميا، وهي تقريبا من 25% 35% ، فهذا يعني بأن المركز جيد - إن شاء الله -, ويمكنك الاستمرار في المتابعة فيه, ولكن إن كانت النتائج فيه دون هذا الحد المقبول, فهذا يدل على نقص في خبرة الأطباء، أو نقص في جودة المختبر.
إن لم تتمكني من فعل ذلك, فحاولي أنت بنفسك البحث والتقصي لمعرفة مستوى هذا المركز, واسألي بعض الأطباء المحايدين, أو أي جهة صحية مسئولة في بلدك, مثل: نقابة الأطباء، أو وزارة الصحة، أو غير ذلك، فبهذه الطريقة قد تتمكنين من تكوين فكرة أفضل عن مستوى المركز.
ندعو الله العلي القدير أن يمن عليك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)