إن أي ألم يحدث في الخصيتين في أي مرحلة من العمر, حتى لو كان خفيفا, فإنه يستدعي عمل الكشف الطبي بدون تأخير, وذلك لنفي بعض الحالات المرضية الإسعافية التي قد تصيب الخصيتين, فتعرضها لأذية دائمة إن لم يتم التدخل السريع -لا قدر الله- وهنالك الكثير من الحالات المرضية التي قد تسبب الألم في الخصيتين ومنطقة العانة, منها ما يكون ناتجا بالفعل عن إصابة في الخصيتين، مثل التفاف الخصية, الدوالي, التهاب البربخ, التهاب الخصية، تجمع دموي, تجمع مائي, وغيرها، ومنها ما يكون بسبب خارج عن الخصيتين, أي أن الإصابة المرضية ليست في الخصيتين, لكن الألم ينعكس باتجهاها, مثل الالتهابات البولية, التهاب غدة البروستات, الفتق الإربي, وغيرها, وهي كلها حالات شائعة الحدوث وفي كل الأعمار.
لذلك -أيها الفاضل- يجب عليك وبدون تأخير أن تراجع طبيب الأمراض البولية والتناسلية، لعمل الكشف الطبي الشامل للمنطقة التناسلية والمنطقة الإربية, بما في ذلك فحص الخصيتين والبربخ والبروستات، ويجب عمل تحليل زراعة للسائل المنوي, وتحليل زراعة للبول, لكشف أي التهاب قد يكون مزمنا أو كامنا, وينشط بين الحين والآخر, كما يجب عمل تحليل لصورة الدم CBC، وأيضا يجب عمل تصوير تلفزيوني للخصيتين, وهذا أمر هام جدا, من أجل التأكد من عدم وجود حالة مرضية كالدوالي, أو التضخم, أو تجمع الماء, أو غير ذلك.
بالنسبة لسرعة القذف, فقد تكون ناتجة عن كثرة استخدام المراهم المخدرة على المنطقة, أو قد تكون عرضا ثانويا للحالة المرضية التي تسبب لك الألم في الخصيتين, كما قد تكون بسبب حالة نفسية مؤقتة, وعند عمل الكشف الطبي من قبل الطبيب المختص فسيتمكن من التوصل للسبب الحقيقي للشكوى, ومن ثم تقديم العلاج المناسب.
إن الصحة الجنسية هي جزء من الصحة العامة, ويجب أن لا يمنعك الحرج والخجل من طلب المشورة الطبية, فعلاج أي حالة في مراحلها المبكرة, يبقى أفضل بكثير, ويعطي أحسن النتائج بإذن الله تعالى, ولذلك أؤكد ثانية بضرورة عرض نفسك على طبيب الأمراض البولية والتناسلية, لعمل ما سبق وذكرته لك.
نسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)