عنوان الاستشارة: كيف أتخلص من الخوف من الموت وأنظر إليه بإيجابية؟

2013-02-24 08:43:22



بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً



أخي الكريم: أعتقد أن الإشكالية التي توجهها هي التأثيرات الإيحائية التي تقع عليك من خلال محاولتك لتثير الأحلام وربطها بأحداث الحياة المعينة، وأعتقد أن هذه التأثيرات وإن كانت متواجدة في مجتماعتنا إلا أن الإنسان يجب يكون له مبدأ يتبعه أن الإنسان لن يصيبه إلا ما كتبه الله له.



وموضوع الموت موضوع محسوم, الموت يجب أن ننظر إليه كأمر إيجابي؛ لأن الموت هو الذي يحرك الإنسان في حياته من أجل أن يكون مفيدا لنفسه ولغيره، وأن يعمل الصالحات، وأن يجاهد لآخر لحظة في حياته.



فيا أخي الكريم: حتى غير المسلمين هناك من ينظر نظرة إيجابية جدا، كنت أناقش أحد الأساتذة وهو رجل غير مسلم، وأعجبني فكره جدا عن الموت، كان يجاهد، ويبحث، وله صولات وجولات علمية، وكان الذي يحركه هو حتمية الموت، وأن الموت آت، وكان اجتهاده هذا جله يريد أن يخلد ذكراه بعد أن يموت.



يا أخي الكريم: لا تنظر إلى الموت نظرة سلبية، وعلينا كمسلمين أن نعمل لما بعد الموت، وأن نسأل الله تعالى عيشة هنية وميتة سوية.



أخي: انقل نفسك فكريا على هذا المستوى, وإن شاء الله سوف تجد أنك أخرجت نفسك من هذا الضيق إلى رحابة الانشراح، وجمال الحياة.



أخي: إدارة وقتك بصورة جيدة، وعدم ترك أي مجال للفراغ أعتقد أنها سوف تكون مفيدة لك جدا.



وبالنسبة لاقتراح قدمه لك أحد الأصدقاء أن تنهي عقدك، وتعود إلى بلدك، لا أعتقد أن هذا الاقتراح اقتراح سليم, هذا الأخ يشكر على تعاطفه معك، وعلى نصيحته الذي قدمها؛ لكن أعتقد أن منطلقه منطلق غير مؤسس، الإنسان حين يكون تحت وطأة بعض الضغوطات النفسية قد يتخذ قرارات خاطئة.



أخي: علتك ليس لها علاقة بالجغرافية بوجودك في مكان معين, على العكس تماما أنت تبحث عن عمل شريف، وعمل كريم تؤمن به دخلا يساعدك، ويساعد أسرتك, فلا تنظر للأمر بسلبية، ولا تحل مشكلة بمشكلة أخرى، ولحظات الخوف من الفشل دائما تحبط الإنسان، لذا نحن ندعو الناس ألا يخافوا من الفشل، ونؤكد تماماً أن الذين افتقدو الثقة بأنفسهم خوفاً من الفشل كانوا قريبين جداً من النجاح, لكن بكل أسف لم يواصلوا محاولتهم وصمودهم وإصرارهم على النجاح.



أسأل الله لك التوفيق والسداد, وأشكرك على التواصل.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت