السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
نعم - يا عزيزتي - بشكل عام إذا كانت الدروة الشهرية منتظمة, ولا يوجد لدى السيدة أية أعراض لارتفاع هرمون الذكورة - مثل الشعر الزائد في أماكن غير مرغوب بها, أو ظهور حبوب في الوجه والصدر والظهر, أو تساقط غير طبيعي للشعر- فيمكن هنا القول بأن الدورة الشهرية عندها إباضية, أي تحدث فيها إباضة, ومن ثَمَّ يمكن استبعاد وجود تكيس المبايض - والذي هو أساسًا حالة من عدم حدوث الإباضة -.
ولأن لكل قاعدة استثناء, فإن هنالك نسبة قليلة جدًّا من الحالات التي قد تكون الدورة الشهرية فيها منتظمة, لكنها لا تكون إباضية, أو قد يكون لدى السيدة تكيس في المبايض, لكن هذه الحالات نادرة- كما قلت - وسيكون لدى السيدة بعض الأعراض لارتفاع هرمون الذكورة, ولكنها خفيفة, أو سيكون هنالك ارتفاع - ولو قليل - لهذا الهرمون في الدم.
فإن لم يكن لديك أية أعراض تدل على ارتفاع في هرمون الذكورة, وبوجود دورة منتظمة عندك, فهنا يمكن استبعاد حالة تكيس المبايض عندك بنسبة عالية جدًّا - إن شاء الله -.
وعلى كل حال: ولاستكمال مراحل التشخيص, ولأنك شارفت على إكمال سنة على محاولة الحمل, فيجب عمل بعض التحاليل الهرمونية, وكذلك صورة ظليلة للرحم والأنابيب, خاصة بوجود انقلاب للرحم إلى الخلف؛ لأن بعض حالات انقلاب الرحم للخلف قد تكون ناجمة عن حدوث التصاقات في الحوض – لا قدر الله - لذلك يجب عمل هذ الصورة عندك - كنوع من الاحتياط - وتسمى HSG.
والتحاليل هي:
-TSH-PROLACTIN-LH-FSH-TOTAL AND FREE TESTOSTERON-
ويجب عملها في ثاني أو ثالث أيام الدورة, وفي الصباح.
ويجب على زوجك أن يقوم بعمل تحليل للسائل المنوي, بعد الامتناع عن الجماع مدة 3 أيام.
بالنسبة للتدليك أو التمريخ فإنه لن يغير شيئًا من وضع الرحم؛ لأن الرحم يقع عميقًا في الحوض العظمي, أي لا يمكن الوصول إليه من خلال تدليك البطن, كما أن وضعية الرحم تحدد بناء على قوة الأربطة والأنسجة حوله, وعلى بنائه الخلقي.
وانقلاب الرحم- بدون وجود التصاقات في الحوض- لا يؤثر على نسبة حدوث الحمل, أي لا يؤثر على خصوبة السيدة, ولكن ينصح بأن يتم الجماع في وضعية السجود, حتى يتم قذف الحيوانات المنوية بالقرب من عنق الرحم, ومن ثَمَّ يسهل وصولها للرحم, وبعد حدوث الحمل فإن الرحم سيتعدل وضعه تدريجيًا - إن شاء الله -.
إن كانت كل التحاليل طبيعية, والصورة الظليلة أيضًا, ولم يتبين وجود أي سبب لتأخر الحمل, فيجب هنا أن يتم عمل تنظير للحوض؛ للتأكد من وضعية الرحم, ومن عدم وجود سبب للانقلاب الرحمي, مثل: الالتصاقات الخارجية أو حالة بطانة الرحم الهاجرة, فهذه الحالة قد توجد - وبشكل غير عرضي - والعرض الوحيد أحيانًا هو عبارة عن تأخر حدوث الحمل.
نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائمًا.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)