في البدء نحمد الله على سلامتك, ونسأله عز وجل أن يجعل المولود من أبناء السعادة في الدارين.
ومن خلال استشارتك تبين لي بأن لديك أكثر من مشكلة, والغالب أن جزءا مما يحدث عندك من أعراض هو ناتج عن الشق الولادي الذي تم عمله لك عند الولادة, فقد يكون هذا الشق كبيرا, أو عميقا بعض الشيء, وبالتالي فإن مكانه لم يلتئم بالشكل المطلوب, وحتى لو بدأ من الخارج بأنه قد التئم, فقد يكون قد خلف في الداخل ندبة ليفية قاسية ومؤلمة, فهذا احتمال موجود لمن كانت لديها مثل شكواك.
كما يبدو بأنه قد حدث عندك بواسير داخلية أو خارجية أو حتى النوعين معا, وهنالك أيضا احتمال بأن يكون لديك شق شرجي، وقد أصابه الالتهاب.
ومن خلال الفحص النسائي والشرجي الجيد, فإنه يمكن تأكيد هذا التشخيص, لكن في بعض الحالات قد يصعب إجراء الفحص بسبب ما ينتج عن ذلك من ألم , لذلك فإنني الآن أنصحك بما يلي:
-الاستمرار في عمل المغاطس لكامل الفرج بالماء والملح, فهذه المغاطس ستفيد في كل الحالات, سواء بالنسبة للشق الولادي، أو للبواسير، أو للشق الشرجي, وستسرع بالشفاء إن شاء الله, وعليك بعملها على الأقل مرتين يوميا, وفي كل مرة مدة 20 دقيقة, والعيار هو ملعقة طعام كبيرة من الملح تذاب في زجاجة من الماء الدافئ.
- تفادي الإمساك أو الإسهال عن طريق الإكثار من الأطعمة التي تحتوي على الألياف.
- تفادي الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة, وعند الجلوس يفضل أن تكوني بوضعية مائلة قليلا بحيث لا تشكل ضغطا مباشرا على الفرج فتتكئي على جانبك الأيمن أو الأيسر خاصة عند الجلوس لفترة طويلة.
- ولعلاج البواسير بنوعيها, يمكنك استخدام تحاميل شرجية تسمى ANUSOL مع كريمات موضعية بنفس الاسم.
- وبالنسبة للجماع فيجب أن يتم بلطف شديد مع استخدام مزلقات طبية بشكل وافر, ويجب أن يتم الإيلاج بشكل تدريجي وبطيء حتى يتلين مكان الندبة, وتدريجيا وخاصة بعد مرور ستة أشهر على الولادة، وستكون الأنسجة قد عادت إلى طبيعتها وليونتها.
إن اتبعت التعليمات السابقة، ورغم ذلك بقيت لديك الشكوى, خاصة إن أكملت ستة أشهر بعد الولادة, فهنا يجب أن يتم إعادة فحص كامل منطقة العجان، والشرج، وبيد اختصاصية ذات خبرة للتأكد من عدم وجود التهاب مزمن, أو تشكل خراجة في المنطقة -لا قدر الله-.
نسأل الله عز وجل أن يمتعك بثوب الصحة والعافية دائما.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)