السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
فليس هناك فائدة من إجراء تحليل الأنسولين في الدم عند من يعاني من السكري؛ لأننا لا نعتمد عليه لعلاج السكر, وإنما نعتمد على نسبة السكر في الدم التي تقرر العلاج, ومعروف في الطب أن نسبة الأنسولين عند مرضى السكري من النوع الثاني - خاصة البدينين - مرتفعة في السنوات الأولى من السكري, وليست منخفضة, وما يعانون منه هو أن الدهون الزائدة في الجسم تجعل هناك نوعًا من المقاومة للأنسجة من الاستجابة للأنسولين الموجود في الدم, أي أنه أنسولين بكمية كبيرة وزائدة, ولكن الأنسجة والخلايا لا تستجيب له؛ لذلك فإن الجسم يرفع الأنسولين بكمية أكبر, إلا أنه بعد سنوات عديدة يبدأ بالنزول؛ وذلك لأن خلايا البنكرياس تضعف تدريجيًا؛ ونتيجة لذلك يقل تصنيعه وإفرازه تدريجيًا, وهذا يختلف من مريض لآخر؛ لذلك الاعتماد الكبير في العلاج في البداية على تنزيل الوزن, والتخلص من الدهون في الجسم, وهذا يجعل الأنسجة تستجيب للأنسولين, ومن ثَم تنزل نسبة الأنسولين في الجسم, واستمرار الأنسولين مرتفعًا في الجسم مضر؛ لأنه أيضًا يساعد على ارتفاع الضغط, وارتفاع الدهون, والاستعداد لتصلب الشرايين؛ وبما أن نسبة الأنسولين عند الوالدة طبيعية, فهذا يعني أن الخلايا عندها لا تستجيب للأنسولين,
والدواء الذي تتناوله metformin ينظم السكر عن طريق تقليل تصنيع السكر في الكبد, ومن ناحية أخرى فإنه أيضًا يزيد من استجابة الخلايا للأنسولين, وزيادة دخول السكر في خلايا الجسم, فينزل السكر في الدم, وكذلك فإنه يزيد من أكسدة الحموض الدهنية increases fatty acid oxidation ويقلل من امتصاص السكر من الأمعاء.
وإذا استمر السكر مرتفعًا مع الدواء الذي تتناوله, فعليها زيادة الجرعة إلى مرتين في اليوم, وتنزيل الوزن, وبعد ذلك فإنها قد تحتاج لإضافة دواء آخر, وفي بعض الحالات دواء ثالث, ورابع, ويتم اختيار دواء من كل مجموعة من مجموعات الأدوية التي تعالج السكري, وتختلف في آلية عملها لتنزيل السكري؛ فعليها بالمتابعة مع الطبيب المعالج.
نسأل الله لها الشفاء العاجل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)