السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أولا: أود أن أشكركم على هذا الصرح المميز, والذي استفدت منه ويستفيد منه الكثير من الناس, جعله الله في ميزان حسناتكم.
أنا -وأعوذ بالله من قول أنا- أنوار من المغرب, عمري 25 سنة, أعمل في مجال المعلوماتيات, منذ عامين وأكثر أتتني حالة لست أدري لحد الآن ماذا سأسميها, وهي أنني أشعر بضيق في التنفس, وقلق, كما لو أفزعني أحد.
تبدأ الحالة بالصعود ابتداء من بطني, وتتسارع دقات قلبي, بحيث إني لما أريد أن أتنفس نفسا كاملا لا أجده, ويزداد خوفي, أو قلقي, أو شيء آخر لأني لا أدري ماذ يحصل لي, وكذلك تنمل يدي, وأظن في لحظة أنني سأموت, أو سيتوقف قلبي.
جاءتني هذه الحالة في أول مرة كنت في مقهى, بحيث كنت أدخن المخدرات في ذلك الحين, ثم ذهبت للحمام, وغسلت رأسي بالماء, فارتحت بعض الشيء, وفي يوم آخر حدث لي نفس الشيء وأنا في المقهى, لكن هذه المرة لم تأتني تلك الراحة كما في أول مرة, فخرجت أمشي وأنا قلق ومرتعب, وبدأت الحالة تخف.
بعد ذلك ذهبت لطبيب عام, وأخبرته عن الأمر, فأعطاني بعض الفيتامينات, وقال لي ليس هنالك شيء خطير, وأن ضغط الدم جيد, وصورة السكانير لصدري جيدة, ثم منذ ذلك الحين لم أعد أخرج من المنزل مدة طويلة, حوالي 4 أشهر أو خمسة.
بدأت بعدها أخرج تدريجيا, فأحسست أنني عدت لطبيعتي, لكن سرعان ما اتصلت مع أصدقائي, وعاودت تدخين المخدرات, ثم جاءتني نفس الحالة وأكثر من المرات الأولى, حتى وصلت للمستشفى, وأجريت بعض الفحوصات والتخطيط, وإلى ما هنالك, وفاجؤوني بأنه ليس لدي أي شيء, وأن كل شيء على ما يرام, رغم أني أحس نفسي لست على ما يرام.
ولدي ضيق في التنفس, بحيث لا أرتاح إن لم أتنفس تنفسا كاملا, ثم قال لي أحد الأطباء الذين شخصوا حالتي أن الأمر نفسي, وأعطاني دوائين, الأول اسمه (0.5 Alpraz) نصف حبة كل يوم لمدة 3 أسابيع, والثاني اسمه: (Fluoxet 20mg) لمدة 6 أشهر, وبعد أخذ الدواء الأول: (alpraz) استرحت بعض الشيء.
بعد شرب الدواء الثاني مدة 3 أسابيع حبة يوميا؛ بدأت أشعر بجسمي يرتجف عندما أريد أن أخلد للنوم, ثم أوقفته, ومنذ ذلك الحين وإلى الآن لما أحس أن حالتي ستشتد؛ أقوم بأخذ ربع حبة من (alprazg) لتخف حالتي شيئا ما, رغم أني أعاني كثيرا.
والآن حينما أركب في سيارة, أو تاكسي, أو أكون في أماكن عامة فيها الكثير من الهرج, بحيث أحس بأن الحالة تعود وحدها؛ أسارع بعودتي للمنزل كي أرتاح. لا أستطيع الآن أن أجهد نفسي, فلو أجهدت نفسي ولو قليلا أحس بنفس الشيء, وأحس بتسارع دقات قلبي, وبضيق في التنفس.
أنا حاليا سئمت الوضع الذي أنا عليه, فالكل من حولي يراني شخصا آخر ليس الذي كنت عليه من قبل 3 سنوات, كنت أود الذهاب لطبيب نفسي, لكني لا أستطيع. كذلك العادة السرية التي تلاحقني وأود بكل عزيمة -بإذن الله- أن أقوم بقطعها, بحيث أفكر في الزواج -إن شاء الله-.
وأود منكم أن تشخصوا حالتي التي بدأت أيأس منها, وأنه ليس لها علاج, وأبقى هكذا أتعذب طيلة حياتي المتبقية.
وآسف جدا على الإطالة.
ولكم جزيل الشكر والتقدير, وفي أمان الله.