عنوان الاستشارة: زيادة ضربات القلب ورجفان في اليدين عند التعامل مع الناس.. ما الحل؟

2013-02-07 10:57:17


السلام عليكم



لدي مخاوف من التعامل مع الناس فعندما أضطر للتعامل مع أحد أعاني من زيادة ضربات القلب، ورجفان واضح في اليدين مما يسبب لي الإحراج بالإضافة إلى التعثلم فما الحل؟



جزاكم الله خيرا.


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:



فإن حالتك هذه قد تشير أنك تعانين من درجة بسيطة مما يسمى بالخوف أو الرهاب الاجتماعي، ومثل هذه الحالات -إن شاء الله- تكون عابرة، وعليك ألا تتجنبي المواقف التي تجعلك تتعاملين مع الناس، كوني حريصة جدًّا على التواصل الاجتماعي، خاصة على مستوى الأسرة والأقارب والأرحام وزميلاتك في العمل - هذا مهم جدًّا - ولابد أن تبني شعورا فكريا داخليا بأنك لست أقل من الناس في أي شيء – هذا مهم جدًّا – أن تشعري أنك بشر وأنهم بشر، والناس سواسية في كل شيء.



نقطة مهمة أيضًا وهي: هذه المشاعر التي تأتيك من شعور بالرجفان في اليدين، وتسارع في ضربات القلب: هي مشاعر ظاهرية مبالغ فيها، يعني أن حجمها ليس بنفس الحجم الذي تتصورينه، والطرف الآخر – أي الشخص الآخر – لا يشعر بها أبدًا، هي مشاعر داخلية خاصة بك أنت، تنتج من تغير فسيولوجي، وهذا التغير الفسيولوجي مرده أنه توجد مادة تسمى بـ (الأدرينالين) تُفرز بزيادة في حالات القلق والتوتر والمخاوف، وهذا هو الذي يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وإلى الرجفان.



فإذن الأمر بسيط جدًّا، ومن خلال تحقير فكرة الخوف وتصحيح المفاهيم إن شاء الله تعالى تتخلصين من ذلك تمامًا.



لديّ نصيحة أيضًا مهمة جدًّا، وهي: أن تمارسي تمارين الاسترخاء، حيث وجد بأنها ممتازة جدًّا، ولدينا في إسلام ويب استشارة – وغيرها كثير – تحت رقم (2136015) أرجو أن تتطلعي عليها، وأن تطبقي كل التمارين التي وردت بها.



هنالك وسيلة علاجية مهمة جدًّا نسميها بالتعرض في الخيال، وهذا يؤدي إلى نوع من التحصين التدريجي ضد الخوف، التعرض في الخيال: اجلسي في مكان هادئ، وتصوري أنك أمام جمع من الناس، وطُلب منك أن تُقدمي عرضًا في موضوع هام، والكل ينتظرك، عيشي هذا الخيال بكل تفاصيله وبكل دقة، ومُري خلال رحلة التعرض هذه إلى كل ما يمكن أن يحدث في الواقع، وبالتأمل والتدبر والتركيز تستطيعين في نهاية الأمر أن تعرفي أن مقدراتك ممتازة جدًّا، كرري هذه التمارين، وسوف تجدين -إن شاء الله- فيها فائدة عظيمة وجيدة جدًّا.



هنالك علاجات دوائية، لكن (حقيقة) لا ننصح باستعمال الدواء إلا لأعمار معينة، وإذا كان عمرك أكثر من عشرين عامًا فلا مانع أن تستعملي أحد الأدوية المضادة للرهاب الاجتماعي، ومن أفضلها العقار الذي يعرف تجاريًا باسم (زويركسات) واسمه العلمي (باروكستين) الجرعة المطلوبة في حالتك هي جرعة صغيرة، فيمكنك أن تبدئي بنصف حبة – أي عشرة مليجرام – يتم تناولها ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوعين، بعد ذلك ترفع الجرعة إلى حبة كاملة – أي عشرين مليجرامًا – وهذه تستمر عليها لمدة شهرين، ثم تخفضي الجرعة إلى نصف حبة ليلاً لمدة شهر، ثم نصف حبة يومًا بعد يوم لمدة شهر آخر، ثم تتوقفي عن تناول الدواء.



إذن هذا هو الذي أنصحك به، وأسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت