السلام عليكم
بدأت حالة أخي قبل شهر تقريبا, وبعد الحالة اكتشفنا أنه يأخذ حبوب اكتئاب من الصيدلية, وهو في أتم الصحة, الحالة بدأت بطلب فطور من أمي ولما أفطر طلب مفتاح الشقة السفلية وكانت خالية, فأمي استغربت من طلبه وسألته, فلم يجبها, وبدأ يهلوس, ويرى الجن, ويغطي وجهه باللحاف, وبدأ يتكلم مع نفسه, ويقاطع نفسه, ويظن أنه يتكلم مع أحد.
ذهبنا به إلى الراقي شرعي وقال أنه لا يعاني من شيء, ثم ذهبنا إلى الطبيب النفسي فشخص حالته أنها ذهان حاد, وصرف له دواء كواتيبين, ولقلة نومه وسهره يوما كاملا ونصف اليوم تقريبا بدأنا نشك أنه يتعاطى حبوب الهلوسة؛ لأنه يماشي رفقاء السوء, ولم نعطه الكواتيبين, ولكن أعطيناه منوما في عصير, شرب نصفه ونام تقريبا 4 ساعات.
في اليوم الثاني بدأ يقول إنه منحوس في الحياة الوظيفية, وأنه لا يوجد وظائف, ولما يرى أمي وأختي يتكلمون ويطالعون فيه يقول إنهم يتكلمون عني, وبدأ يقول إن عيون الناس عليه, ويؤشر على بطنه.
في اليوم الثالث بدأ يعي وذهبت عنه الهلوسة, وذهب كل شيء تقريبا لما رأى أخي الذي يحبه جاء؛ لأنه أثناء الهلوسة كان يتكلم أنه أعز إخوانه, وأنه يريد أن يراه.
وجاء أخي من السفر, وأخذه معه في وسط الأسبوع الأول وسافر للمنطقة الشرقية, فلما رجع ذهبت الحالة منه تقريبا, إلا أنه يزعل بسرعة, وإذا رأى أصحابه ينبسط, لدرجة أننا ذهبنا رحلة لنرفه عنه, لكن لما سمع الأغاني رفع الصوت وبدأ يرقص (وليس من عادته أنه يرقص وينبسط لهذه الدرجة).
لما نزلنا لمتجر لقي شخصا معه لوزا, فطلب منه أن يعطيه, وأعطاه (صار اجتماعيا بطريقة محرجة) ولكن أمس لاحظت أنه أخذ مفتاح الشقة, وقال أنه يريد أن ينام, وجلس تقريبا من العصر أمس إلى هذا الوقت بالتحديد -وقت كتابة الاستشارة- مع أني أسمع صوته يكح, وأشم رائحة السجائر.
ومع قلة نومه الغير معقولة يجلس الوقت كله, حتى نومه قليل جدا, ينام 3 ساعات, ويصحو 24 ساعة تقريبا, والـ3 ساعات تكون متقطعة في الـ24.
وذهب أمس يأخذ أمي لتكشف عن مرض السكر؛ لأنها حست بدوخة, فلما رجعوا قابلني يضحك, ويقول لي: أمي ما فيها شيء فقط دوخة, وتظن أن فيها سكرا, فصار -تقريبا- لا يحس بالآخرين.
والمشكلة أن أخاه الذي يعزه رافض فكرة أخذه للدكتور نهائيا, فهل أستطيع أن أصف الحالة للصيدلي, وآخذ دواء معينا, أو تصفونه لي وتشخصون حالته؟
مع العلم أن عمر أخي المريض 20 سنة, وكان يأخذ حبوب اكتئاب قبل الهلوسة بفترة, ولكن لا أدري إذا أخذها قبلها مباشرة, وصار يتكلم مع البنات بكثرة, رغم أنه ما كان يبالي بهن قبل الحالة, وذاكرته ما زالت قوية لم تتأثر.
اهتمامه ونظافته ما زالت جيدة, صار مسرفا في أمواله, لدرجة أنه لو أتته الأموال يحب أن يتقاسمها, ويوزع على الذين يحبهم, وهذه ليست من عوائده, وكان يعاني من كوابيس قبل الهلوسة.
فما هي الأضرار المحتملة لو تم التعامل معه بحذر دون إزعاج وبدون علاج؟
وجزاكم الله خيرا, وعسى أن يكون ذلك في ميزان حسناتكم.