فإن هنالك الآن مفهوما يسمى بمفهوم الحياة الصحية، ويعني أن يعيش الإنسان حياة طيبة متوازنة، هذا التوازن يجب أن يشمل الغذاء، أن يأخذ الإنسان قسطًا كافيًا من الراحة، أن ينام مبكرًا، أن يسعى دائمًا لأن يكون مرتاح البال ومطمئنًا، وهذا كله يأتي من خلال الاستقامة في التفكير، وفي الأفعال والعمل، وإدارة الوقت بصورة صحيحة دائمًا هي من المفاتيح الطيبة للإنسان لأن يكون ناجحًا في حياته.
أيها الفاضل الكريم: أنت ذكرت أنك تعاني من حالة من حالات الضعف والوهن، هذه تتعامل معها من خلال الآتي:
أولاً: أرجو أن تذهب إلى الطبيب – طبيب الأسرة أو الطبيب العمومي، أو طبيب المركز الصحي، أو الأمراض الباطنة – وتقوم بإجراء فحص عام، فحص لمستوى الدم، وظائف الغدد، وظائف الكلى، الكبد، وهذا سوف يعطيك صورة واضحة جدًّا عن وضعك الصحي، وبالطبع الطبيب سوف يقوم بقياس ضغط الدم لديك، والاستماع إلى ضربات قلبك، وفحص البطن، وكذلك الرئتين، وسوف يقوم بفحص الأعصاب.
هذه يجب أن تكون هي القاعدة التي تنطلق منها، نحن الآن ليس لدينا ركيزة لنعرف مستوى وضعك الصحي.
أنا لا أعتقد أنك تعاني من مرض عضوي، لكن هذا لا نتأكد منه إلا بعد أن يتم الفحص بواسطة طبيب، فأرجو أن تُقدم على ذلك، وبعد أن يُطمئنك الطبيب هنا أقول لك: أدخل في مشروع ما ذكرته لك حول الحياة الصحية، الحياة الصحية تتطلب منك أن تتناول غذاءً متوازنًا يحتوي على مكونات الطعام المعروفة، وهي (البروتين – وقليل من الدهنيات – وقليل من السكريات – وتناول الخضر) مهم جدًّا، وفي ذات الوقت تحاول ألا تُكثر من تناول الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى، حاول أن تمارس الرياضة، الرياضة مهمة جدًّا، وعليك أن تبدأ بدايات بسيطة، رياضة المشي، رياضة الجري البسيط، هذا أفضل كثيرًا من موضوع المصارعة، وحمل الأثقال وخلافه.
وبعد أن تتأكد أن مستوى الإنهاك والتعب الجسدي بدأ يقل، هنا يمكن أن ترفع معدل الرياضة، هذا هو المطلوب في حالتك.
وبالنسبة لموضوع العادة السرية: لا شك أن العادة السرية لها آثار سلبية على الإنسان في نفسه، وفي جسده، وفي صحته، فأرجو أن تتوقف عنها، وأنت الآن شاب، و-إن شاء الله تعالى- أمامك فرصة عظيمة جدًّا للتفكير في الزواج، والسعي نحو ذلك وتحقيقه، والحياة طيبة، الحياة جميلة، إذا عاشها الإنسان بشيء من الفعالية والتفكير الإيجابي ورتب أموره.
إذن لا أعتقد أبدًا أنك تحتاج لأكثر من ذلك، وموضوع الثقة بالنفس سوف يأتي، الثقة بالنفس إذا أدار الإنسان وقته جيدًا، وكان فعّالاً ومرتبًا ويفيد نفسه ويفيد الآخرين، هذه هي الثقة بالنفس، الثقة بالنفس لا تأتي من فراغ، لا تأتي من أن يكون الإنسان قانعًا ولا يعيش حياة مُجدية، ولا توجد فعالية، لا يوجد اطلاع، اكتساب معارف، عمل، دراسة، تواصل اجتماعي، بر والدين ... هذا كله مطلوب لأن يثق الإنسان بنفسه.
فأرجو أيها الفاضل الكريم أن تنتهج هذا المنهج، وأنا على ثقة تامة أن أمرك سوف يصير إلى خير، ولا أنصحك باستعمال أي نوع من المقويات، أو مشروبات الطاقة أو خلافه، كما يفعل بعض الناس، عش حياتك بصورة طبيعية، وجيدة، وتأكد فقط من إجراء الفحوصات الطبية كما ذكرت لك في بداية الرسالة.
للفائدة راجع أضرار العادة السيئة: (
2404 -
3858 –
24284 –
24312 -
260343 )، وكيفية التخلص منها لمن ابتلي بها: (
227041 -
1371 -
24284 -
55119 )، والحكم الشرعي للعادة السرية: (
469-
261023 -
24312).
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، ونسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.