بالفعل - يا عزيزتي - أنت محقة في تفكيرك, فيجب كسب الوقت, خاصة وأن هنالك مشكلة واضحة في السائل المنوي عند زوجك, ونحن لا نعرف كيف يمكن أن تتطور هذه الحالة في المستقبل, لذلك يجب الاستفادة من الوضع الحالي عند زوجك, وعدم إضاعة الوقت أكثر, بل يجب اللجوء إلى الوسائل المساعدة على الحمل من الآن.
وسأجيبك على تساؤلاتك بالتسلسل:
- بالنسبة للسؤال الأول أقول لك: من أجل عمل التلقيح الصناعي, فمن المفضل ألا يقل عدد الحيوانات المنوية عن 10 ملايين, ويجب أن تكون فيها نطاف متحركة بنسبة جيدة، لذلك إن كانت تحاليل زوجك أغلبها 10 ملايين أو أكثر, وكانت نسبة النطاف المتحركة جيدة، فيمكن تجربة التلقيح الصناعي, ويمكن تكرارها من 3-4 مرات قبل القول بفشلها.
ولكن إن كانت تحاليل زوجك أغلبها أقل من 10 مليون, أو إن كانت الحركة فيها ضعيفة, فهنا لا أنصحك بالتلقيح الصناعي, بل أنصحك باللجوء مباشرة إلى عملية أطفال الأنابيب, لأنها الأفضل في هذه الحالة, وأيضا لكسب الوقت, لأن نسبة نجاح أطفال الأنابيب لها علاقة وثيقة بعمر السيدة, وكونك في عمر صغير، والخصوبة عندك جيدة, فيجب الاستفادة من هذا الميزة الآن.
- بالنسبة لسؤالك الثاني فأقول لك: لا داعي للخوف من العلاج بالهرمونات, فسواء تم التنشيط بالكلوميد أو تم بالإبر, فان تأثير هذه المنشطات سينتهي بمجرد إيقافها، سواء حدث حمل - إن شاء الله -, أو نزلت الدورة, وهي لا تتراكم في الجسم, ولا تؤثر على هرموناته فيما بعد, والخوف الوحيد هو أن يحدث فرط استجابة في المبيض خلال تناولها, بحيث تتشكل كيسات متعددة أو كبيرة على المبيض, لذلك يجب دوما أن يتم التنشيط, سواء بالإبر، أو بالكلوميد, تحت إشراف طبيبة مختصة بالعقم, وتحسن تقدير الجرعات المناسبة حسب طبيعة جسم كل سيدة, وهنا أنصحك باللجوء إلى مركز مختص بعلاج حالات العقم وأطفال الأنابيب, لأن لديهم الخبرة اللازمة، والأجهزة المناسبة لمتابعة هذه الحالات.
- بالنسبة لسؤالك الثالث أقول لك: نعم من الممكن عمل التلقيح الصناعي بدون أن تتناول السيدة المنشطات المبيضية, ولكن نسبة نجاح التجربة في هذه الحالة تكون أقل, ولذلك فنحن نفضل إعطاء المنشطات من أجل رفع نسبة حدوث الحمل - بإذن الله تعالى -, فتنشيط المبايض يرفع من احتمال وصول أكثر من بويضة إلى مرحلة النضج الكامل, وبالتالي يرفع من احتمال خروج أكثر من بويضة بنفس الوقت, وهذا يجعل احتمال حدوث الحمل أكبر - بإذن الله تعالى -.
نسأل الله العلي القدير أن يرزقك عما قريب بما تقر به عينك، إنه سميع قريب مجيب الدعاء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)