السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فبالفعل -يا عزيزتي- إن الخوف من مرض ما, قد يسبب عند الشخص في بعض الأحيان أعراضا تشبه كثيرا أعراض هذا المرض, وهذه الحالة من حالات الرهاب المرضي معروفة جدا, بل وقد أصبحت منتشرة في هذه الأيام.
ومما جاء ذكره في رسالتك, فالأمور عندك تبدو مطمئنة -إن شاء الله- فالنغزات سواء كانت في ثدي واحد أو في الثديين, فتعتبر عرضا شائعا, ولا تدل على وجود السرطان, وكونك لا تشعرين بهذه النغزات أو الألم عندما تكونين مشغولة فإن هذا يؤكد سلامة الحالة عندك.
كما أن السرطان في الغالبية العظمى من الحالات, لا يسبب أي ألم في الثدي, بل ينمو بشكل خفي وغير عرضي, ويكتشف عن طريق الصدفة بعد الشعور بكتلة في الثدي.
أما الاختلاف في حجم الثدي فإنه يعتبر أمرا طبيعيا, ولا يدل على وجود السرطان, وهو يتواجد في العديد من النساء, وسببه أن الثدي ينمو بسرعة كبيرة في فترة البلوغ, وقد يحدث أن يكون النمو في جهة أسرع من الجهة الأخرى, فيحدث فرقا في الحجم بين الثديين, قد لا تتم ملاحظته إلا بعد سنوات من انتهاء مراحل البلوغ, بعد أن يكتمل حجم الثدي تماما.
إذن –يا عزيزتي- بشكل عام أقول: كل الأعراض عندك تبدو مطمئنة -بإذن الله تعالى- وهي لا تدل على وجود مرض السرطان في الثدي, لكن ننصح دوما بعمل تصوير للثدي, للتأكد بشكل نهائي.
لذلك أنصحك بعمل تصوير للثدي في خلال فترة الدورة الشهرية أو بعد الطهر مباشرة, حيث تكون الهرمونات في مستوى منخفض بعض الشيء, فهنا سيكون التصوير أوضح فبهذا تكونين قد قطعت الشك باليقين, واطمئننت -إن شاء الله-.
نسأل الله العلي القدير أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)