السلام عليكم
من شدة ما أنا فيه من التوهان والضياع لا أعلم من أين أبدأ وكيف أكتب, لكن منذ أن تم تعييني معلمة قبل 3 أشهر وأنا أكره هذه الوظيفة, ولا أحبها, ولكن زوجي وأبي يضغطون علي بشكل كبير ألا أتركها, وأن أتحمل, ولكن أنا لا أحبها لما فيها من ظلم ومسؤولية كبيرة لا أستطيع ولا أحب تحملها.
طوال هذه الفترة وأنا أعيش ضغطا شديداعلى نفسي, وتعبا, وإرهاقا, وحزنا, وكبتا؛ لأنه لا أحد يريد سماع مشكلتي لأني برأيهم إنسانة ضعيفة, ولا أتحمل وأني أكبر الموضوع, وهكذا....
المهم طوال تلك الفترة إلى قبل أسبوع وأنا أعيش ضغوطا نفسية, وحزنا وكآبة, ورغبة في عودتي لحياتي السابقة, وتأنيب ضمير لتقصيري في حياتي.
قبل أسبوع أصبت بنزلة في حلقي, واحتقان, وكتمة في الصدر, وكنت أتصفح الانترنت وأبحث عن سبب هذه الكتمة, وكيفية علاجها؛ فوقعت على موقع نوبات الهلع والخوف فدخلته, وقرأت قصص أصحابها, من هنا بدأت بالوسوسة والخوف, ودخلت في دوامة الشك والتوهم, وبدأت أحس بهذه الأعراض, من خفقان القلب, وكتمة في النفس, وضعف.
ذهبت إلى المستشفى وعملت تخطيطا للقلب, وكان سليما, ولكن بقيت أوسوس, وعملت هذا التخطيط ثلاث مرات في هذا الأسبوع, وكانوا يقولون لي أنه سليم, إلى أن قررت الذهاب إلى دكتور القلب, وعملت تصويرا للقلب, وكان سليما, وعملت جميع التحاليل, وكانت سليمة ولله الحمد.
ركبت جهازا لتخطيط القلب هولتر لمدة 24 ساعة, وهنا وطوال الأربع والعشرين ساعة كنت مطمئنة أن قلبي سليم, وأن كل شيء سليم, لكن جاء موعد فك الجهاز وانتظرت حتى يتم تحميل المعلومات, ودخلت على الطبيب فنظر في التخطيط وقال لي إن هناك خفقانا في القلب, وصل إلى 167 نبضة في الدقيقة, وأني أعاني من مشكلة في التسارع الأذيني.
هناك اسودت الدنيا في وجهي, وازدادت مخاوفي, فطمأنني أن لا شيء خطير في وضعي, وأمرني بتناول دواء, لكن رفضت تناول الدواء خوفا وقلقا, ولا أريد أن أصدق أني مريضة, وخرجت من عنده وأنا أحمل هموما كالجبال, وحزنا شديدا, وكآبة وخوفا من الموت.
أخذت أتصفح في الانترنت عن هذا المرض فوجدت أنه خطير على عكس ما يقوله الدكتور, وأنه قد يؤدي إلى الوفاة -لا قدر الله- وأصبحت في ترقب لقلبي, ولجسدي, وللأعراض الأخرى في جسدي, من كتمة, ودوخة, وغيرها؛ حتى أني بدأت أتخيل أنني أعاني من أمراض أخرى في القلب.
وأنا أكتب لكم وأنا أعيش في حالة ذعر, وخوف, وضيق, وفقدان الأمل في الحياة, وخوف من الموت حتى أخاف من الأكل ولا أعلم لماذا, ولا أحب الجلوس لوحدي أو لا يوجد أحد يذهب بي إلى المستشفى, وأخاف أن يأتيني الخفقان وأموت, ولا أريد الذهاب إلى التدريس لأنه في مكان يبعد عن سكني270 كيلو, ولا يوجد به مستشفيات, ولا أحد معي من أهلي, غير أني لا أحب هذا العمل, وأكرهه, وأحس أنه السبب في ما أنا فيه الآن من تعب نفسي.
أتمنى أن يعود الزمن إلى الوراء, وأنني لم أقرأ شيئا في الانترنت؛ لأبقى بخير, فقد كنت أعيش حياتي دون قلق أو خوف, إلا في أوقات.
مع العلم أنه منذ صغري وأنا أعيش وساوس ومخاوف تأتيني من فترة إلى أخرى, لكن في الفترة الأخيرة أصبحت أوسوس بكثرة, وأريد الذهاب إلى طبيب آخر لأعمل فحوصات جديدة, فما رأيكم؟
أفيدوني وطمئنوني على صحتي, وعلى قلبي, هل صحيح ما يقوله الطبيب أني أعاني من تسارع؟ وكيف يقول إنه ليس بخطير وعندما قرأت عنه اتضح لي أنه خطير؟
وقد أصبت بأنفلونزا, وذهبت إلى مستشفى, وأخذت أدوية, وأخاف أن أتناولها خوفا من الخفقان, ومن الموت, وأخاف تناولها أن يكون لها آثار جانبية للقلب يتوقف قلبي فأموت, فقد صرفوا لي أوماسيلين مضاد 250, ومضادا آخر 375 ميجاموكس, اسمه العلمي امو كسيلين, وعلى ما أعتقد أيضا كليوفيناز, مع مضاد هيستامين, وأعتقد أن اسمه تورديلين أو توريلين, أو من هذا القبيل.
فما رأيكم بهذا الدواء؟ وهل هو ضار بالنسبة لحالتي؟
أفيدوني لا حرمتم الجنة ووالديكم.