أخي الفاضل/ ayham حفظه الله
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.
حقيقة أتابع رسائلك، وأنا سعيد جداً بثقتك هذه، وأقول لك جزاك الله خيراً، والذي فهمته من رسالتك تقريباً أن الامتربتلين قد أفادك بالرغم منه أنه دواء قديم، لكن فعاليته مثبتة، ومعظم الأدوية الحديثة تقاس فعاليتها بفعالية الامتربتلين.
أنت ختمت رسالتك وواضح أنك الآن على الزيروكسات (cr) والذي أود أن أنصحك به هو أن ترفع جرعة الامتربتلين حتى تصل إلى (100) مليجرام في اليوم، لكن ما دمت الآن على الزيروكسات فالزيروكسات دواء جيد وفاعل، وآثاره الجانبية أقل، والزيروكسات سي آر (25) هي جرعة كاملة وجيدة، وأنت تحملت من البداية فلا بأس في ذلك، استمر على هذه الجرعة، على الأقل لمدة ستة أو سبعة أشهر، بعد ذلك خفض الجرعة إلى 12.5 مليجرام مثلاً، لمدة ثلاثة إلى أربعة أشهر، ثم 12.5 مليجرام يوما بعد يوم لمدة شهر، ثم يمكنك أن تتوقف عن تناول الدواء، وإن شئت أن تدعم بالامتربتلين بجرعة (25) مليجرام فقط فلا بأس في ذلك، لا يوجد تناقض إن شاء الله تعالى، وستكون الفعالية تضافرية.
هذا بالنسبة للعلاج الدوائي، ولا أريدك أبداً أن تأخذ موقفاً سلبياً من هذه الأدوية، فالأدوية تفيد وأحياناً قد تفشل، هذا نعترف به تماماً، لكن فشلها لا يعني أن الدواء لن يفيد إذا تم استعماله مرة أخرى، فكن إيجابياً في فكرك حول هذه الأدوية، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها.
موضوع التحمل أو الإطاقة يقصد بها أن الدواء قد لا يتحصل الإنسان على فعاليته إلا إذا رفع جرعته؛ لأن المستقبلات العصبية تصبح في وضع تبلدي لا تستجيب الاستجابات السابقة، وهذه الظاهرة لا نشاهدها كثيراً في الأدوية مثل الزيروكسات أو الامتربتلين، أو حتى السبرالكس، هي ظاهرة نشاهدها في الأدوية مثل بروزولام والفاليم والأدوية المشابهة، لكن لسبب ما، حتى الأدوية التي ليس لها خاصية التحمل المعروفة بما تفقد فعاليتها في بعض الأحيان، وهذا السبب قد يكون هو الذي جعلك لا تستجيب للسبرالكس مرة أخرى.
بالنسبة لسؤالك حول التحليل الذي يكشف الضرر من استخدام الأدوية، هذا يتم من خلال أن يكون لك فحص أساسي، يعني أن تعرف وظائف الكبد قبل بداية الدواء، ثم بعد ذلك تعيد الفحص بعد شهرين مثلاً من تناول الدواء، الإنزيمات الكبدية معظمها قد ترتفع ارتفاعاً طفيفاً مع الأدوية، وهذا لا يعني وجود تلف في الكبد، إلا إذا كان هذا التصاعد في مستوى الإنزيمات مطردا ومستمرا، وهذا يعني أن الدواء يجب أن يوقف، فالفحص العادي لإنزيمات الكبد يوضح كل شيء إن شاء الله تعالى، أرجو أن لا تشغل نفسك بهذا الأمر، فهذه الأدوية سليمة، لكن طبعاً القاعدة الطبية الرصينة تحتم أيضا أن يجري الإنسان فحوصات من وقت لآخر.
أخي الكريم: مستوى حرصك على الرياضة وممارستها يجب أن يكون في قمته، هذه الآلام وهذه التقلصات الناشئة من القولون العصبي، الرياضة هي خط العلاج الأول فيه، هذا الكلام مثبت وصحيح، كما أن الرياضة تحسن من الطاقات الجسدية، حيث أن معظم الذين يعانون من القلق الاكتئابي وآلام القولون العصبي تجد أنهم يعانون من الإجهاد الجسدي، ووجد أن الرياضة فيها خير كثير لهم، فكن حريصا عليها أخي الكريم.
جزاك الله خيراً وبارك الله فيك، وبالله التوفيق والسداد.