السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحابته ومن والاه.
بداية نرحب بك ابننا الكريم في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والسؤال، وهنيئًا لك بتوبة الله عليك، وهنيئًا لك بالهداية، ونسأل الله لك الثبات والسداد، وأن يعيننا وإياك على الخير، ومرحبًا بك في موقعك، وشرف لنا أن نساعد أمثالك بالثبات على هذا الدين العظيم، وهنيئًا لمن طلب العلم، فإن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا لما يطلب، ورضًا لما يصنع، والعلم الشرعي هو أول مطلوب، قال تعالى: {فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك والمؤمنين والمؤمنات} خاصة العلم الذي يصحح للإنسان عقيدته وعبادته وتعامله مع الناس، ثم بعد ذلك عليه أن ينطلق لينال من العلوم ما يشاء، يبتغي بطلبه العلم وجه الله تعالى، وقد أحسنت في اختيارك لطلب العلم والسير على هذا الدرب، فإن العلم نور، فاجتهد في أن تكون أهلاً للعلم، وكما قال عمر (تواضعوا لمن تتعلمون منهم ولمن تعلمونهم)، واقصد بتعلمك الحق وجه الله تبارك وتعالى، واعلم أن ثمار العلم هي الخشية لله تبارك وتعالى، فابحث عن هذه الثمرة المباركة، ونسأل الله أن يوفقنا وإياك لما يحبه ويرضاه.
وسوف يكون الأمر طيبًا إذا تيسر لك المجيء إلى المملكة أو إلى غيرها من البلاد الإسلامية التي فيها علم شرعي، ولكن إذا لم يتيسر هذا فنحن ننصحك بمراجعة المراكز الإسلامية، فالمملكة وغيرها من الدول لها مجهودات، لها مراكز تنشر العلم الشرعي، وستجد هناك من تخرجوا من جامعات المملكة وغيرها من الكليات الشرعية موثوقة، لتتلقى العلم عنهم وتكون إلى جوارهم، ويمكن أيضًا أن يساعدوك في الوصول إلى ما تريد، لكونهم يرتبطون بأشياخهم وأساتذتهم بالمؤسسات التعليمية في جزيرة العرب، جزيرة الإسلام.
وعلى كل حال فهذه رحلة ينبغي أن تبدأ البحث فيها، وأرجو أن تواصل في الاجتهاد بالتواصل مع موقعك، ومع المواقع الأخرى، كأكاديمية المجد أو غيرها من القنوات والمواقع التي تُقيم دروسا علمية لمشايخ فضلاء، لأننا نريد للإنسان أن يتلقى العلم عن العلماء، فلا يصلح في العلم الشرعي أن يحاول الإنسان أن يقرأ وحده، وكما قلنا: هناك أمور غامضة تحتاج إلى من يشرح ويوضح ويبين للإنسان هذه الأمور، كما أن الإنسان عندما يتلقى هذا العلم عن أناس موثوقين عندهم العلم الشرعي فإنه يتأسى بهم أيضًا، ويأخذ العلم عنهم مشافهة، ويستفيد من سمتهم وهديهم، فيزداد رسوخًا في هذا الدين العظيم الذي شرفنا الله تبارك وتعالى.
وأنت ولله الحمد تقصد الخير، والله تبارك وتعالى يعين من أراد الخير بنية خالصة، فأخلص نيتك، واجتهد في البحث، وتواصل كما قلتُ لك مع المراكز الإسلامية والدعاة هناك، وستجد أعدادا كبيرة – كما قلنا – لهم صلات ولهم معارف، وسيكونون عونًا لك على الوصول إلى جامعات المملكة وغيرها من الجامعات الإسلامية الكبرى.
أما نحن في موقعنا فنحن على استعداد في أن نتواصل معك، ونتناصح ونبين لك ما يحتاج إلى توضيح، لكن طبعًا عمل هذا الموقع مختصر وهو الإجابة على الاستفسارات والاستشارات، والفتاوى لها قسم، وكذلك البحوث، وهناك أقسام أيضًا تُخاطب الفئات العمرية كالأطفال ونحوهم، فالموقع أيضًا له جانب اهتمام نفسي، وأطباء، وتخصصات مختلفة يعملوا في هذا الموقع الذي دوره إرشادي عن بُعد.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على الخير، وأن يبلغك هذا المقصد المبارك، وأن يجعل أعمالنا وأعمالك خالصة لوجه الله تبارك وتعالى.
نكرر شكرنا على الاهتمام، ونكرر تهنئتنا لك بهذه العودة إلى طريق الحق، ونسأل الله لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)