الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحابته ومن وألاه.
بداية نشكر لك هذا الاهتمام، ونشكر لك هذه الروح، ونرحب بك في موقعك، ونسأل الله أن يعينك على النجاح، وأن ينفع بك بلاده إنه كريم فتاح، ونتمنى أن يكثر في شبابنا من أمثالك من الذين يحملون هم الأمة.
ولا يخفى عليك أن واجب الدعوة هو مسؤولية الجميع، وأمثالك من الفضلاء يستطيعون أن يفعلوا الخير الكثير، ونحن نأمن على ما تقوله، ونسأل الله أن يعيننا ويعين شباب المسلمين جميعا على الخير، وندعو شبابنا الملتزم والمتماسك بالدين أن يقتحم مثل هذه المواقع بالتذكير بالله تعالى بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسن.
وقناعتنا أن هؤلاء الناس عندهم قدرة على الاستماع والتأثر متى ما أحسنا عرض هذا الدين الجميل الذي شرفنا الله تعالى به.
فقضية الدعوة في زماننا تحتاج إلى مجهودات من الجميع كما قال الشيخ بن باز: كل إنسان ينبغي أن يتحول إلى داعية، والذي سمع ما قاله ووعاه وأداه كما سمعها هذا داعٍ إلى الله تعالى, وداعية للنبي صلى الله عليه وسلم القائل بلغوا عني ولو آية, هذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم, ولكن في زمان فشا فيه الجهل لا يكفي مليون داع, ولا ملايين الدعاة, بل ينغي أن نذكر في الطرقات, وفي المواقع, وفي وسائل التواصل, وعبر الهاتف, ونستخدم كل الوسائل المتاحة, وكل الأوقات المتاحة في الدعوة إلى الله, في التذكير بالله تعالى, وهذه الفكرة التي أشرت إليها من الأهمية بالإمكان, وإن شاء الله تعالى بدورنا نشجع الشباب, ونجتهد نحن أيضا بما نستطيع الدخول إلى هذه المواقع, ونشر الخير فيها حتى يغلب الخير, وحتى يستمع الناس إلى الكلام الذي يرضي الله تعالى.
فاجتهد في دعوة من حولك بتذكيرهم بالله تعالى، ونحن بدورنا نشجع شبابنا والشباب المسلم على الدخول على هذه المواقع بالموعظة القصيرة, ولو بكلمة, ولو بإرشاد, ولو بتنبيه لهؤلاء الغافلين؛ فإن مسئوليتنا هي أن نبلغ دين الله, وأن ننشر هذا الدين, وإذا كان الأجداد قد بلغوا دين الله, وسافروا على أرجلهم, أو على ظهور الدواب إلى المشارق والمغارب فعار علينا أن نعجز عن تبليغ هذا الدين؛ حتى عن طريق هذه الوسائل التي سهلت أمر التواصل, بحيث الإنسان يستطيع من أي مكان في العالم أن يخاطب إخوانه في المشارق والمغارب بما يرضي الله تعالى، فهنيئا لك بهذه الفكرة التي نتمنى أن تكون حافزا لشبابنا أن يبلغوا هذا الدين, وأن يقدموا النصيحة لإخوتهم وإخوانهم رغبة فيما عند الله من أجرة وثواب.
ونسأل الله أن يديم فضله علينا وعليكم, وأن يلهمنا وإياكم السداد والرشاد, هو ولي ذلك والقادر عليه.
وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)