تحية طيبة وبعد:
جزى الله إخواننا الكرام القائمين على هذا الموقع المحترم خير الجزاء، على ما يبذلون من جهد ملموس في خدمتنا, وأخص بالذكر طبيبنا المحترم الدكتور/ محمد عبد العليم, جعله الله في موازين حسناتكم جميعاً .. آمين.
أنا صاحب الاستشارة رقم (
2131238) وقد عملت بما نصحتم به، حيث تعاطيت مثبت مزاج لفترات معتبرة طبياً، وكذلك ما نصحتم به من مضادات اكتئاب، ولم يتغير لدى أي شيء! ولا زلت أعاني باستمرار من اكتئاب شديد غالباً، ومتوسط أحياناً، وخفيف نادراً، مع حدوث فترات قليلة من الانشراح الزائد الذى كنت أظنه تحسناً، فتبين لي أنه جزء من المرض، بالإضافة إلى الاكتئاب فإنني أعاني من عدة أمور:
أولها: شعور جارف بالرغبة في الثراء، والحلم بالتوسع في وسائل الترف، كامتلاك قصور وحدائق وسيارات، وأجهزة الكترونية حديثة، والقيام بالسياحة في المناطق الطبيعية وغيرها، حتى إنه يراودني أحياناً شعور بالحصول على مال محرم لتحقيق رغباتي، لكنني أنتهي وأتوقف, هذه المشاعر والرغبات كلها تزول بمجرد الشعور بالاتزان النفسي والاستقرار المزاجي، والذي يأتي ويغيب بلا مقدمات أو سابق إنذار، لكن الغالب هو الاكتئاب.
ثانيها: وهو الذي يكاد أن يقتلني الآن، هو أنني أجد في نفسي في بعض الأوقات ميلاً غير عادي للنساء، فأقع في بعض المحرمات من نظر إلى ما حرم الله، حتى إنني قد أسير في الطرقات فقط لأتفحص أجساد النساء، مع أنني متزوج ومقتنع تماماً بزوجتي، لكني أكون عاجزاً عن ترك النظر والاستماع إلى المحرمات وقت تغير حالتي النفسية، وأجد نفسي منقادة وكأنني مسحور-عياذاً بالله- وأنا ملتزم منذ الصغر، ولا أحب هذه الأشياء مطلقاً، وهو ما أستشعره في فترات التحسن، بل أجد نفسي -ولله الحمد- قوياً جداً أمام النساء، بل لقد عرضت علي غير مرة علاقات من بعض الفتيات، وقد أرسلن لي يصرحن بحبهن فرفضت ذلك كله -بفضل الله- قبل الزواج وبعده، وحين تحدث لي تغيرات نفسية أجد نفسي صريعاً أمام ما كنت أمامه جبلاً لا يهتز! مع ذلك -وبفضل الله- إلى الآن لم أتعلق بأي فتاة، ولم يحدث أي ارتباط عاطفي، لكنني أخشى على نفسي.
هذه هي الحقيقة، والله كأني شخص آخر حين تتحسن حالتي النفسية، فأغض بصرى تماماً وأقبل على العبادة، ولا أجد في ذلك صعوبة بفضل من الله تعالى ومنه، ماذا أفعل بالله عليكم؟ هل هذه المشاعر بسبب الاكتئاب؟ أم هي القطب الانشراحي؟ أم أنها شيء آخر لا أعرفه؟ وهل أنا معذور أمام الله أم أنا مذنب قد استوجبت العقوبة؟
فكرت كثيراً في تناول (الترامادول) كحل لهمومي وآلامي، لكني أخشى عواقبه الخطيرة، لو قلت لكم إنني ربما أموت كمداً يوماً ما من شدة اللوم بعد فاصل من النظر المحرم قد لا أكون مبالغًا، والله بعد الوقوع في المعصية لا يمنعني من الانتحار إلا كونه محرماً، وذلك لاحتقاري لنفسي أمام دناءات كنت أتعفف عنها وقت المراهقة، فما بالي وقد تزوجت والتزمت منذ سنين؟ وأنا أبذل غاية جهدي في العلاج السلوكي ومقاومة المشاعر المرضية.
مما أتذكر من أسماء أدوية أخذتها (فلوزاك-لوسترال-سيرلفت-سيركويل-بريانيل-ديباكين-إفيكسور-فالدوكسان-لوديوميل-توفرانيل-أنافرانيل-سيروكسات-سيبرالكس-زانكس-ويلبوترين-تجريتول) أفيدوني بالله عليكم، فأنا في صراع، وأخشى أن أموت على معصية، رجاء طبيبنا العزيز الإجابة على كافة ما طرحت عليكم من إشكالات، فكلها هامة جداً ومؤثرة في حياتي، وجزاكم الله خير الجزاء.