السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتفهم قلقك ولهفتك – ياعزيزتي- ولكن لم تذكري لي طول المدة التي تحاولين فيها الحمل, فأنت ذكرت بأنك تحاولين منذ شهر رمضان, وولادتك الأخيرة كانت قبل سنتين, فأي رمضان قصدت؟ إن كان رمضان الأخير أي قبل شهرين فقط, فهذه مدة قصيرة جدا للمحاولة, ولا تستدعي القلق.
وكقاعدة طبية هامة يجب اتباعها دوما هي: يجب عدم تناول المنشطات قبل عمل صورة ظليلة للرحم، والأنابيب بالصبغة, وخاصة لمن كانت ولاداتها قيصرية, وهذا لا يعني بالضرورة أن تكون هنالك مشكلة أو انسداد -لا قدر الله-, لكن يجب دوما اتباع منهج علمي وخطوات صحيحة؛ لأنه لا فائدة ترجى من المنشطات حتى لو حدثت الإباضة معها إن كان هنالك انسدادا في الأنابيب – لا قدر الله -.
كما أن للصورة الظليلة فائدة علاجية, ففي حال وجود بعض الإفراز، أو المخاط، أو الخلايا المتوسفة التي تتجمع أحيانا في لمعة الأنابيب، فتمنع نزول البويضة, فإن سائل الصبغة سيزيلها, أي ستعمل على شطف وغسل الأنابيب, فتكون لها فائدة مضاعفة، وهي التشخيص والعلاج في بعض الحالات.
وبالنسبة للدورة الشهرية عندك, فبما أنها بطول 35 يوما, فهذا يعني بأن الإباضة، إما أنها تحصل متأخرة, أو أنها لا تحصل.
ويمكن تحري حدوث الإباضة بالمتابعة بالتصوير, فإن وصلت لحجم 17 ملم كما تقولين في اليوم 15, فيجب الاستمرار بالمتابعة فقد تصل للحجم الناضج, وهو مابين 18-22 ملم بعد أيام قليلة.
إن تأخر الإباضة عندك هو أمر متوقع؛ لأن الدورة طويلة, فالوقت الذي تحتاجه البويضة لتنضج هو أطول من الطبيعي, وموعد الإباضة تقريبا هو 14 يوما قبل موعد نزول الدورة, مع هامش يومين زيادة أو نقصان, لذلك من المتوقع أن تكون الإباضة عندك تحدث بين يومي 19 -22 , هذا والعلم عند الله عز وجل.
ومن الطبيعي أن تكون بطانة الرحم رقيقة في اليوم الثاني من الدورة, وهي تزداد تدريجيا مع تطور البويضة, فلا تقلقي من هذا الأمر.
أما سبب نزول الدم في يوم 13 من الدورة، فهو إن بطانة الرحم مع المنشطات تصبح هشة ومحتقنة, وقد يتسرب منها بعض الدم البسيط بسبب الانفعال، أو الخوف، أو حتى بدون سبب, وهو دم استحاضة، وليس حيضا, وهو لا يؤثر على حدوث الحمل في نفس الدورة بإذن الله.
وحتى لو لم تكن الإباضة تحدث عندك بشكل جيد, فهذه مشكلة بسيطة، وحلها بالمنشطات, لكن في كثير من الحالات، فإن العلاج بالمنشطات يحتاج إلى التجريب لتحديد أفضل بروتوكول علاجي يستجيب جسمك عليه, لذلك لا داعي للتسرع من أول محاولة, بل يجب دوما البدء بحبوب الكلوميد, وبأقل جرعة ممكنة, مع استمرار المراقبة بالتصوير وبالتحليل, لمعرفة الاستجابة، فإن لم تحدث استجابة فيجب زيادة جرعة الكلوميد في الشهر القادم, ولكن بالتدريج, فإن مرت ستة أشهر ولم يحدث حمل رغم تناول الكلوميد فيجب بعدها البدء بالإبر المنشطة وزيادة جرعتها بالتدريج أيضا.
إن العلاج بالمنشطات يحتاج إلى خبرة، ويجب أن تكون الطبيبة مختصة, كما يحتاج إلى التفهم والتعاون من قبلك, فأنصحك بالصبر والروية.
أسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية, وأن يرزقك بما تقر به عينك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)