بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب.
الذي يظهر لي أن شخصيتك حساسة وميالة للقلق وشيء من الوساوس التأويلية البسيطة، كل الأزمات النفسية البسيطة حدث لك نتيجة مؤثرات معينة نسميها الروابط، مثلاً التحضير للعرس أنه أمر جميل وطيب، فحدثت لك هذه الحالة بعد الزواج مرتين، ولكن -الحمد لله- كانت خفيفة كما ذكرت، أما النوبة التي تأتيك فهي متعلقة بأمر الخاتم وما تبعه من صدمة نفسية .
أيتها الفاضلة الكريمة، هذا كله نوع من قلق المخاوف وليس أكثر من ذلك، هذه لا تعتبر حالة مريضة هي حالة قلقية، القلق يعالج من خلال ما نسميه بصرف الانتباه.
صرف الانتباه يتمثل في أن يؤكد الإنسان لنفسه أنه بخير، وإنما يعتريه قلق لا داعي له وأن القلق في الأصل هو طاقة إيجابية تحفز الإنسان وتدفعه نحو الانجاز.
يجب هنا أن يتوقف الإنسان مع نفسه ويقول لماذا لا أوجه قلقي هذا نحو ما هو أفضل؟ أن تشغلي نفسك بالقراءة والاطلاع - كما ذكرت - تلاوة القرآن الاهتمام بالزواج وأنت الآن في مرحلة الحمل هذه نعمة عظيمة، يجب أن ينشرح قلبك لذلك.
زيارة الأهل مشاهد البرامج التلفزيونية والرصينة وهكذا، إذن يمكن أن تغير من نمط حياتك تماماً وهنا تكوني قد استفدت من القلق وتحول من طاقة سلبية إلى طاقة إيجابية، وأنا أؤكد لك أن هذا القلق لا يؤثر مطلقاً على الحمل -إن شاء الله تعالى- أمورك تسير على خير ونسأل الله تعالى أن يرزقك الذرية الصالحة.
إذن، اصرفي الانتباه عن هذا القلق! أنصحك أيضاً بتطبيق تمارين الاسترخاء، وإسلام ويب لديها استشارة تحت الرقم: (
2136015) أرجو الاطلاع عليها، وحاولي أن تطبقي ما بها من إرشادات وتعليمات مفيدة جداً، خاصة تمارين التنفس التدريجي، وكذلك تمارين قبض العضلات وشدها ثم إطلاقها واسترخائها.
هذا هو الذي أود أن نصحك به، ولا أحس بأنك في حاجة إلى علاج دوائي في هذه المرحلة، خاصة أنك حامل، حياتك طبيعية ويجب أن تعتبريها هكذا.
أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.