فنشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله عز وجل أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما, ونرحب بتواصلك معنا في الشبكة الإسلامية.
بالنسبة لتحليل السائل المنوي عند زوجك: فهو ضعيف جدا, واحتمال الحمل بمثل هذا العدد الحالي من الحيوانات المنوية هو- وللأسف - نادر جدا أو شبه معدوم, والعلم عند الله عز وجل.
وبالنسبة لتحليل الهرمونات, فمن الأفضل دائما ذكر وحدات القياس التي اعتمدها المختبر.
وعلى كل حال: يمكن القول بوجود نقص في هرمون التستوسترون testosteron, وارتفاع في هرمون ال-lh، أما هرمون ال -fsh - فيعتبر قريبا من الحدود العليا, وهو يعني وجود مشكلة في الخصيتين.
وقد يكون للإصابة التي حدثت لزوجك في الطفولة (النكاف) دور في التأثير على وظيفة الخصيتين, فمعروف بأن بعض الالتهابات ومنها النكاف, قد تصيب الخصية، وتؤثر على عملها, وبالطبع هنالك أسباب أخرى قد تؤدي إلى خلل في عمل الخصيتين, لابد أن الطبيب المتابع لحالته قد أخذها بعين الاعتبار.
والتحسن في عدد الحيوانات المنوية مستقبلا, يعتمد بدرجة أساسية على شدة الإصابة التي حدثت في الخصيتين, وهل هي إصابة قابلة للتراجع أم لا؟
فإن كان الالتهاب أو السبب الذي أصاب الخصية قد أدى إلى أذية دائمة في الخلايا التي تسمى (الخلايا المنتجة للنطاف), أي في طلائع النطاف, فهنا من غير المتوقع أن يحدث تحسن في إنتاج النطاف, ولكن إن كان الالتهاب بسيطا، والخلايا المنتجة للنطاف لم تتضرر كليا, بل كانت قادرة على استعادة وظيفتها, فإن احتمال التحسن وارد إن شاء الله.
بالطبع هذا لا يمكن معرفته إلا بعد تناول العلاج لفترة, ثم إعادة التحليل, وهنا يمكن الحكم على شدة الإصابة.
وفي حال لم يطرأ تحسن على تحليل السائل المنوي –لا قدر الله - بعد تناول العلاج, أنصحك بعدم إضاعة الوقت, بل يجب عليك اللجوء إلى عملية أطفال الأنابيب, وذلك لسببين:
الأول: للاستفادة من وجود النطاف حاليا في السائل المنوي, فلا أحد يمكنه أن يتنبأ أو يعرف كيف ستتطور الحالة مستقبلا عند زوجك, ففي بعض الأحيان التي لا يحدث فيها تحسن على العلاج, قد ينعدم وجود الحيوانات المنوية كليا فيما بعد - لا قدر الله -.
ثانيا: لأن عملية أطفال الأنابيب تكون نسبة نجاحها أعلى كلما كانت الزوجة بعمر أصغر, وأنت في عمر تعتبر الخصوبة في ذروتها, لذلك يجب كسب الوقت.
ندعو الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)